القائمة الرئيسية

الصفحات



انفصام الشخصية هو أحد الأمراض العقليّة أو الذهانيّة التي تُصيب الإنسان، وهو من أكثر الأمراضِ النفسيّة خطورةً وشيوعاً والتيّ يتمّ تصنيفها كمرضٍ عقليّ وليس نفسيّ. يتمثّل الاضطرابُ الفصاميّ في تَعطّل العمليّات العقلية لدى المريض، وعدم القدرة على التحكّم في الانفعالات أو الاستجابة للمُدخلات الحسيّة والعقلية التي يَمرّ بها المريض، وهو يُصيب الأشخاص غالباً في سنّ الشباب.[١] معنى الانفصام انفصام الشخصيّة أو ما يُسمّى " الشيزوفرينيا" هو اضطراب قويّ في الدماغ يشوّه الطريقة التي يُفكّر أو يتصرّف بها الشّخص المُصاب، وطريقة تعبيره عن نفسه أو تَعامله مع المُحيطين به.[٢] أسباب الانفصام ليس هناك سببٌ وحيد مباشر لهذا المرض، وهناك عدّة عوامل قد تؤدّي لحدوثه منها: العامل الوراثي، والخَلل الجيني لدى المريض؛ حيث يُمكن أن يؤدّي زواج الأقارب أو وجود تاريخ مَرضي لدى الأقارب المُقرّبين إلى التأثير في حدّة تلك الأعراض، وتزداد احتماليّة الإصابة نسبيّاً مع عدد المُصابين بالمرض من العائلة. يوجد عامل آخر للانفصام وهو تَعاطي أدويةٍ أو عقاقير مُنشّطة مَوصوفة طبيّاً أو بغرض الإدمان؛ حيث يُمكن أن تؤدّي تلك العقاقير إلى التأثير على الجِهاز العَصبي المركزي والمخ بشكل كبير، وهناك أثر للعَوامل النفسيّة السيّئة والمَشاكل الأسرية والاجتماعية.[٣] أعراض الانفصام هناك أعراضٌ عدّة للانفصام قد يَشترك بها مَرضى الفصام؛ فتظهر بعضُ الأعراض في بعض الأوقات، ولكن ليس شرطاً أن تظهر كل الأعراض عليهم طوال الوقت؛ فأعراض الفصام هي: اضطرابات الفكر واللغة حيث يأخذ هذا العَرَض عدّة أشكالٍ، وبما أنّ اللغة هي مرآة للعمليات الفكرية فهي تُعبّر عند المرضى الفصاميين عن الخلل في الترابط الفكريّ لديهم. من هذه الأشكال:[٤] فقر المحتوى: حيث إنّ لغة المصابين بهذا المرض تحمل القليل من المعاني وذلك بسبب الافتقار للترابطات المنطقية في لغتهم، فلا يفهم السامع ماذا يُريدون تحديداً. لغة جديدة: حيث يستعمل المُصاب مفرداتٍ جديدة، أو يدمج جزأين أو أكثر من الكلمات، أو يُستعمل كلماتٍ معروفةً بنمط جديد خاص به، وهذا ينتج عن عدم قدرة المصاب على التعبير عن ما يريده فيلجأ لكلماتٍ جديدةٍ. الرنين: هي خاصيّة يتميّز بها نمط الكلمات عند المريض؛ حيث يستعمل كلماتٍ لها إيقاعٌ مُشابهٌ بغضّ النظر ما إذا كانت مترابطةً أو ذات معنى أم لا، فيكون الترابط الفكريّ لدى المريض عند أصوات الكلمات وليس معانيها. سلاطة الكلمات: حيث تكون اللغة مفكّكةً تماماً، ولا يستطيع المُستمع فهم الشخص بناءً عليها، وتَفقد كلمات المريض قَيمتها الاتصاليّة مع المُحيطين به، وتُعدّ هذه المرحلة من المَراحل المُتقدّمة للمَرض. اضطرابات الإدراك يُعاني المُصابون بالفِصام من مُشكلاتٍ إدراكيةٍ واضحةٍ، فلا يَستطيعون تَقدير الأحجام أو تقدير الوقت أو تمييز الاتجاهات أو الأماكن، ويُعانون من نوعين رئيسيين من الاضطرابات وهما:[٤] انهيار الانتباه الانتقائي: بحيث لا يستطيع المُصاب اختيار ما يريد أن يقرأ أو يرى أو يسمع، فينتبه لكل شيء، ويميل بعض الباحثين لعزو معظم الأعراض المرضية للفصام؛ حيث سيفيض الشعور والوعي بالمعلومات والبيانات الحسية التي تجعل الإدراك للأشياء عمليّةً لا إراديّةً ويُصبح عقل المريض كالطوفان من المَعلومات الحسية. الهلاوس: هي صورٌ عقليةٌ شديدة القوة يعتقد المُصاب أنّه يختبرها وأنها حقيقة وواقع، فيتخيّل الأصوات ويُكوّن الصور أو حتى يتخيل شم أو لمس هذه التهيؤات، فلا يَعرف المصاب هل هي في عقله فقط أم أنّ الجميع يرون ما يراه. اضطرابات المزاج والوجدان لا تظهر على المريض بالفِصام تعابير تصف ما يجول في وجدانه؛ فلا يستطيع المُحيطون به تحليل تعابير وجهه وقراءة ملامحه، فوجهه يظهر عليه الجمود واللامبالاة، وتصرّفاته تتميّز بالسطحية وعدم الاكتراث، واستجاباته لما حوله غير متوازنة ولا منسجمة، فقد يضحك مثلاً لو تعرّض للتعذيب أو يبكي دون سبب، أو قد ينتقل من حالة لأخرى بسرعة؛ فالمريض بالفصام لديه تفككٌ عاطفيٌّ وتقلّبٌ وجدانيٌ وهي من الصفات التي يتميز بها. [٤] اضطرابات السلوك الحركي من أكثر السلوكات الحركيّة وضوحاً لدى المصابين بالفصام السلوك النمطيّ أو التكرار الحركيّ؛ حيث يمارس المريض أفعالاً لا معنى لها مثل: هز الرأس، وتدوير الأيدي لمدة ساعات، وأيضاً هناك الليونة الكبيرة أو ما يُسمّى "المرونة الشمعية"؛ حيث يُحرّك المريض عظامه وعضلاته بكل ليونة، والنوع الأكثر حدّة هو الجمود أو "الثبات التخشبي" حيث من الممكن أن يبقى على قدم واحدة دون أن يتحرّك لساعات. والنوع الأخير هو الهيجان والاستثارة حيث تزداد حركة المريض فيُحطّم الأشياء ويعتدي على الآخرين.[٤] الانسحاب الاجتماعي يتميّز المصابون بالفصام بالانسحاب التدريجي عن البيئة والأشخاص المحيطين بهم، وما يفصلهم عن الشخص الطبيعي المُنعزل أنّ المُصاب بالفصام من النادر أن يُجري حديثاً قصيراً مع من حوله أو يُكوِّن أصدقاء؛ فهو يتعامل وكأنّه لا وجود للآخرين من حوله، وفي الحالات المتطوّرة فإن المصاب يُبقي مسافةً بينه وبين الآخرين ويتجنّب النظر إليهم بِشكلٍ مباشر.[٤] علاج الانفصام طرق علاج الانفصام هي كالآتي:[٢] العلاج بالأدوية. العلاج النفسي. العلاج الجماعي. العلاج بالكهرباء. العلاج بالجراحة.

ما معنى انفصام الشخصيةكثيراً ما نسمع شخصاً يصفُ آخر بأنّهُ ( مفصوم ) لأنّهُ مُتقلّب الِمزاج . لا يمكننا أن نقول أن كل متقلّب المِزاج يعاني من إنفصامٍ بالشخصية ، فكُلنا نُعاني من ذلك بين الحين و الآخر لأسبابٍ مختلفة هذا أولاً ، ثانياً مرض إنفصام الشخصية شيء و تقلب المزاج شيءٌ آخر . إنفصام الشخصية بالمعنى البسيط عبارة عن مرض عقلي و نفسي مُزمن نادر يُصيب 1% من الأشخاص يتمثل بتَغّير في طريقة التفكير و ببعض السلوكيات الخارجة عن المألوف للمريض ، كالخوف و العُزلة و البعد عن الواقع و البعد عن الحياة الإجتماعية . و يجدر الإشارة أنّ الشخص الذي يُعاني من إنفصام بالشخصية لا يمتلك إلّا شخصية واحدة و ليس كما يُعتقد بأنّهُ يمتلك شخصيات مُتعددة . كما أنّ المريض بهذا المرض لا يُعد خطراً على المجتمع والأفراد ، فمن يعاني من هذا المرض يعيش في عالمه الخاص مُنعزلاً عن الآخرين و يكون فاقداً للرغبة بأي شيء و مُنعدم الحافز و الطاقة و لذلك فهو لا يُشكلون خطراً على أحد . و يحدث إنفصام الشخصية للرجال و النساء و بنسبٍ متساوية فهو لا يعتمد على جنس المريض و قد يصيب المراهقين و الشباب و كبار السن فهو لا يعتمد على العمر ، و قد تكون أسبابهُ وراثية و قد تكون لأسباب و عوامل خارجية كضغوطات الحياة اليومية . من المُمكن علاج مريض الإنفصام الشخصي بالأدوية بحيث يُصبح شخصاً طبيعياً يمارس حياتهُ اليومية الطبيعية و يحظى بعلاقات إجتماعية ، إذا تم الكشف عنه مُبكراً و علاجهُ بالطريقة الصحيحة ، فهو من الأمراض التي يمكن التعايش معها بالعلاج لكن لا يمكن الشفاء منها . و لكن إذا لم يتم الكشف عنهُ مبكراً و لم يُعالج كما يجب فإنّ حالة المُصاب به تسوء و يصبح بحاجة لدخول المصحات و المستشفيات العقلية و النفسية المتخصصة . و لا بُد من التعاطف مع من يعانون من هذا المرض النفسي المزمن ، فهم لا يدركون ما يفعلون ، فصلتُهم بالواقع تكون شبه معدومة كونهم يعيشون في عالمهم الخاص ، عالم من صُنعهم و خيالهم ، فهم يشعرون بالخوف من أيّ شيء و من كل شيء ، فبعضهم قد يشعر أنّ أحداً ما يُريد قتله أو أنّ آخر يريد إيذاءه ، و قد يشعر بأنّهُ غير محبوب أو غير مرغوب به ممن حوله ، فيبتعد عن الجميع و يعيش بعزلة وواقع آخر . و من حُسن الحظ أنّهُ بالإمكان علاجه و السيطرة عليه بحيث يعيش الشخص حياة طبيعية و مُنتجة مادام يُعالج بانتظام و بطريقة صحيحة ، و مادم يحصل على الدعم من أفراد عائلته و المقربين إليه و من مجتمعه ، فلا بُد من أن يكون هناك وعي مجتمعي بما يتعلق بالأمراض النفسية حتى نساعد الأشخاص الذين يعانون منها على العيش بطريقة و صورة عادية طبيعية .

كيفية علاج انفصام الشخصيةانفصام الشخصية هو مرض نفسي، واضطراب يصيب العقل، ويجعل للإنسان سلوكاً مضطرباً، يظهر لكل من يتعامل معه، و هو اضطراب نفسي نادر على المستوى العالمي. من أهم الأسباب لهذا الاضطراب النفسي الخطير عوامل جينية مرتبطة بجينات الأشخاص إضافة إلى بعض المسببات البيئية، ومما يزيد من شدة هذا المرض عند الشخص المصاب به، هو المشاكل الاجتماعية و الفقر، فالفقر هو أصل كل الأمراض التي قد تصيب الإنسان وهو المرض العضال الذي يجب أن تعمل جميع الحكومات بالتعاون مع الأفراد على تقليله إلى حدوده الدنيا، لا أن تزيده بسبب السياسات الخاطئة و السماح للفساد وعدم تكافؤ الفرص والبطالة بالازدياد، فليس هناك أبلغ من المقولة " لو كان الفقر رجلاً لقتلته " في وصف هذا المرض. هناك أعراض تظهر على المريض بانفصام الشخصية، كالهلوسة والخوف وعدم تناسب ردود الفعل مع المواقف التي يتعرض لها هذا المريض، إضافة إلى قلة الكلام والحوافز والحماس عند المصاب بهذا المرض الخطير، مع اضطرابات تصيب التفكير و عدم ترابط الأفكار أيضاً. و هذا لا يعني بالضرورة قلة مستوى الذكاء عند المصاب بهذا المرض، فقد يكون إنساناً ذكياً وعبقرياً مع إصابته بهذا المرض. من مخاطر هذا المرض أنه قد يفع المصاب به إلى الانتحار و إنهاء حياته أو أنه قد يقع فريسة لفخ الإدمان مما يدمر صحته و عقله و علاقاته بالمجتمع من حوله. يشخص المختصون المرض عن طريق سماع و تدوين تاريخ المريض منه شخصياً و ممن يحيطون به و يتفاعلون معه يومياً، كما أنهم يعتمدون على الفحص السريري و الأشعة السينينة في تشخيص المرض. و بعد التشخيص يصف الطبيب له أدوية قد تكون ضد الذهان و الاكتئاب لان الاكتئاب هو سبب رئيسي للانتحار و إنهاء الحياة، يجب أن تتزامن الأدوية مع خضوع المريض إلى علاج نفسي، كما أن من أهم وسائل علاج هذا المرض، علاقة الأسرة به، والدعم الأسري المقدم منهم اتجاهه، فكلما كان محيط المريض أكثر وعياً كلما كان هذا أفضل للمريض، و أيضاً يجب على المريض أن لا يشعر و لو للحظة انه انسان شاذ عن البقية بل يجب أن يبقى تفاعلهم معه وتفاعله معهم في الحدود الطبيعة، و يجب أن يبتعدوا عن السخرية منه لأن من شأن ذلك أن يدهور حالته الصحية والنفسية و أن يدخل المريض في مراحل جديدة متطورة تهدد حياته و تشكل خطراً عليه.

تعليقات

التنقل السريع