القائمة الرئيسية

الصفحات



تغذية الرّضيع تُعتبر السنةُ الأولى من حياة الطّفل فترة نموٍّ وتطوّرٍ كبيرٍ ومميّز وسريع، ويستمرّ بعدها نموّ الطفل وتطوّره، ويبدأ الطفل الرضيع حياته مُعتمداً فقط على الحليب، حليب الأم أو حليب الرضّع الصناعيّ، ثمّ يبدأ بعدها بتناول الأطعمة الصلبة شيئاً فشيئاً، ويجب على الوالدين معرفة كيفيّة قيامهم الاختيارات الصحيحة وتأمين البيئة المناسبة المريحة لتغذية الطفل لدعم صحته،[١] ذلك لأنّ التّغيرات والتطوّرات التي تطرأ على الطّفل تتطلّب تغيّرات في غذائه أيضاً.
[٢] يُعتبر نوع الحليب الذي يرضعُه الطّفل والعُمر الّذي يتمّ فيه البدء بإدخال الأغذية الصّلبة إلى حمية الطّفل الرّضيع أهمّ العوامل المحدّدة لصحّة تغذيته، ويُعتبر حليب الأمّ الخيار الأفضل والأكثر صحّة للرّضيع في بداية حياته، هذا بالإضافة إلى ما تمنحه الرّضاعة الطبيعيّة من فوائد صحيّة للأم، ويُعتبرُ حليب الأم مصدراً ممتازاً للعناصرِ الغذائيّة للرّضيع، بالإضافة إلى احتوائه على المركّبات التي تقي الطفل، ويُنصح بالاعتماد الكلّي والحصري على حليب الأم لتغذية الطفل الرّضيع حتى عمر 6 أشهر، وعلى الرّغم من ذلك فإنّه لا بأس باستعمال حليب الرّضع الصناعي المدعم بالحديد كبديل عن حليب الأم إذا ما اضطُرّ لذلك.
[١] يحتاج الطّفل الرضيع الذي يعتمد على حليب الأم في الأسابيع الأولى من حياته إلى 8-12 رضعة في اليوم، أو في كل مرّة يبكي فيها الطّفل بسبب الجوع؛ حيث يحصل الطفل الذي يرضع من أمّه كلّ ساعتين إلى ثلاثة وينام بين هذه الرضعات على كفايته الغذائيّة، وعلى الرّغم من أن الطفل يُفرغ حوالي نصف حليب الثدي خلال أول دقيقتين إلى ثلاثة من الرضاعة، إلّا أنّه يُنصح بإرضاعه لمدة 10-15 دقيقة من كل ثدي،[١] وفي عُمر 4 أسابيع يرضع الطّفل كل حوالي 4 ساعات، بينما في عمر شهرين إلى 4 أشهر، يسمح نضوج الأطفال للأم بإيقاف الرّضاعة أثناء اللّيل، وترتفع سعة المعدة للطفل من 10-20 مليغرام عند الولادة إلى 200 مليغرام في عمر سنة، مما يُمكّن الطفل من الحصول على وجبات أكبر وبتكرار أقل.
[٢] إدخال الأغذية الصّلبة إلى حمية الطّفل تتطوّر لدى الأطفال تدريجيّاً القدرة على مضغ وبلع وهضم الطعام الّذي يتناوله البالغون، ويلعب إدخال الأغذية المناسبة في المرحلة المناسبة دوراً مهمّاً في نموّ وصحّة الطفل، مع الحرص على إرضاع الطّفل من أمّه حتّى بعد إدخال الأغذية الصّلبة حتى عمر السّنة على الأقل.[١] وسيتم في هذا الجزء شرح هذه النقاط. موعد أكل الرضيع بالإضافة إلى حليبِ الأمّ أو الحليبِ الصناعيّ، يُمكنُ البدءُ بإدخال الأطعمة الصّلبة إلى حميةِ الطّفل عندما يبلغ من العمر 4 إلى 6 أشهر، حيث يختلفُ العمر المناسب لكلّ طفل باختلاف نموّه وتطوّره وظهور بعض المؤشّرات على استعداده للبدء بتناول الطّعام، مثل إظهار الرّغبة في تناول الطّعام عن طريق فتح الفم والتّقدم للأمام باتّجاه الطعام،[١] وتخلّص الطّفل من ردة الفعل التي تدفع بالملعقة إلى خارج فمه، والقدرة على الجلوس في كرسي الأطفال مع إبقاء الرأس قائماً.
[٣] عند البدء بإطعام الطّفل تتوافر العديد من الخيارات الجاهزة، كما يُمكن تحضير أطعمة الطّفل في المنزل، ولكن لا بُدّ من الحرص على اختيار الخضروات والفواكه واللّحوم الطّازجة عالية الجودة، والتّأكد من نظافة جميع الأدوات والأواني المستخدمة، وغسل اليدين جيّداً قبل البدء بتحضير الطّعام، ومحاولة استعمال الحدّ الأدنى من الماء لغسل الأغذية وطبخها، مع مراعاة أن تكون كميّة الماء المستخدمة في الطهي كافية لهرس الطّعام، ويجب أن يتمّ طهي الأغذية حتى تُصبح طريّة دون المبالغة في طبخها حتّى لا تفقد من قيمتها الغذائيّة بشكلٍ كبير بسبب الحرارة، ويجب أن يتمّ هرس الطعام جيّداً، كما يجب تجنّب إضافة الملح والسّكر، وبعد تحضير الطّعام يمكن تفريزه في قوالب الثّلج ثم الاحتفاظ به بعد تجمّده في أكياس التفريز في الفريزر، حيث يمكن إخراج الوجبة اللازمة لإطعام الطّفل وإذابتها وتسخينها.
[٢] عند البدء بإطعام الطّفل الرضيع، يُنصح بأن يتمّ إدخالُ نوعٍ واحد من الأغذية، ثم الانتظار لعدّة أيّام قبل إدخال غذاء جديد، وفي حال أصيب الطّفل بالإسهال أو الطّفح الجلديّ أو القيء بعد إدخال غذاء جديد، يجب التّوقف عن إطعامه له واستشارة طبيبه.[٣] ويجب الحرص على منح الطّفل مصادر مناسبة للحديد الذي ترتفع حاجته له بين 4-6 أشهر بسبب استنفاد مخزون جسمه منه وعدم كفاية ما يمنحه الحليب الذي يرضعه، حتى لو كان يرضع الحليب الصّناعي المدعم بالحديد أو حليب الأم، وتمنح حبوب الأطفال الجاهزة المدعّمة بالحديد كمّيات جيّدة منه، إلّا أن الإتاحة الحيويّة للحديد من هذه الحبوب يُعتبر ضئيلاً، ويمكن إضافة مصدر من فيتامين ج لهذه الحبوب لتحسين امتصاصه، كما يجب الحرص على إطعامهم اللحوم أو بدائلها، مثل البقوليّات فور وصولهم إلى مرحلة مناسبة لتقبّلها.
[١] أمّا بالنّسبة لمصادر فيتامين ج، فتمنح الخضروات والفواكه هذا الفيتامين بكمّيات جيّدة، ويقترح البعض البدء بالخضروات قبل الفاكهة حتى لا يتعوّد الطّفل على المذاق الحلو للفاكهة ويرفض بعدها الخضروات،[١] على الرّغم من أنّ البعض الآخر يعتقد أنّ الأطفال يفضّلون المذاق الحلو بغض النّظر عن ترتيب إدخالهما إلى حميته، وأنّ هذه الفرضيّة لا توجد أبحاث علميّة لدعمها.[٣] الأطعمة المناسبة في عمر 4-6 أشهر يمكن في هذه الفترة البدء بإطعام الطّفل الحبوب المدعّمة بالحديد المخصّصة للأطفال والممزوجة بحليب الأم أو حليب الرّضع الصناعيّ أو الماء، كما يُمكن البدء بالخضار والفواكه المهروسة.[١] الأطعمة المناسبة في عمر 6-8 أشهر يُمكن في هذه المرحلة البدء بتقديم الخضروات والفواكه المهروسة بشكل أقل، كما يُمكن البدء بعصائر الفواكه المخفّفة وغير المحلّاة من الكوب، مع الحرص على أن لا تتجاوز كميّة العصير التّي يتناولها الطّفل كميّة بسيطة حتى لا تحتلّ مكان الأغذية الأخرى التي تمنح السعرات الحراريّة والعناصر الغذائيّة الّتي يحتاجها الطّفل.
[١] الأطعمة المناسبة في عمر 8-10 أشهر يُمكن في هذه المرحلة البدء بإطعام الطفل الخبز والحبوب الموجودة في المائدة، واللّبن، وقطع الخضروات والفواكه الطريّة المطبوخة والموجودة في المائدة، ويُمكن أيضاً أن يتمّ تدريجيّاً إدخال اللحوم والدجاج والأسماك والبيض والجبن والبقوليّات المهروسة المقطّعة والمفرومة جيّداً.[١] الأطعمة المناسبة في عمر 10-12 شهر يجب أن يتم في هذه المرحلة إدخال الخبز والحبوب من المائدة بالإضافة إلى الحبوب المخصّصة للأطفال، والفواكه، والخضروات الطريّة أو المطبوخة، واللحوم والدواجن والأسماك المفرومة أو المقطعة إلى قطعٍ صغيرة جداً، والبقوليّات المهروسة.
[١] الأطعمة المناسبة في عمر سنة في عمر السنة الواحدة يمكن الاعتماد على الحليب البقريّ كامل الدّسم كمصدرٍ رئيسيّ لغالبيّة العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الطّفل، ويكفي حصول الطّفل على كوبين إلى ثلاثة أكواب ونصف يوميّاً من الحليب البقريّ؛ حيث إنّ تناول كمّيات أكبر من ذلك قد يحتلّ مكان مصادر الحديد في تغذية الطّفل مما يمكن أن يُسبّب فقر الدم المتعلّق بالحليب، ويجب أيضاً إطعام الطفل اللحوم، والحبوب المدعّمة بالحديد، والخبز المدعم أو خبز الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، مع الحرص على التّنويع، كما أنّ الطّفل يجب أن يشرب السّوائل بالكوب في هذه المرحلة.
الأغذية التي يجب إزالتها من حمية الطّفل يجب أن يتمّ تجنّب الأغذية عالية المحتوى بالسّكريات المركزة، والتي تشمل أيضاً الحلوى المخصّصة للأطفال الرضع؛ حيث إنّ هذه الأغذية تمنح سعرات حرايّة فارغة، أي إنّها لا تمنح الطّفل عناصر غذائيّة مفيدة لصحّته، كما أنّها يمكن أن تُسبّب السُّمنة، كما يجب الحدّ من الأغذية المحتوية على السوربيتول (بالإنجليزيّة: Sorbitol) لما يمكن أن تُسبّبه من الإسهال، وتُعتبر الخضروات المعلّبة غير مناسبة أيضاً للأطفال بسبب محتواها العالي من الصوديوم، ويجبُ أيضاً تجنّب إطعام الطّفل الرّضيع العسل وشراب الذرة لتجنّب خطر التسمّم السُّجقي (بالإنجليزيّة: Botulism)
.[١] يجب أيضاً تجنّب إعطاء الطّفل أيٍّ من الأغذية التي لا يمكنه مضغها وبلعها بأمان، والّتي يُمكن أن تُعرّض الطّفل لخطر الاختناق، مثل الجزر غير المطبوخ، والكرز، والعلكة، والحلوى الصّلبة أو الجيلاتينيّة، والمارشميلو، وشرائح النّقانق، والمكسّرات، وزبدة الفول السوداني، الفشار، والكرفس غير المطبوخ، والبقوليّات الكاملة، والعنب الكامل.[١]

كيف ابدا اطعام طفلي الرضيع

كل أم يشغلها طفلها الرضيع وتكون في حيرة من أمرها في كل شيء يخصه حيث تود أن ألا تقصر معه في أي شيء سواء كانت صحته ، ملابسه ، وأهم شيء طعامه ، لأن العقل السليم في الجسم السليم .
 وجميع الأمهات لا تعرف كيفية إطعام الطفل الرضيع وما هي الأطعمة التي يمكن البدأ فيها لكي يتناولها الصغير ولا تسبب له الضرر ، وما هي الأطعمة التي يقبلها وما هي الأطعمة التي يرفضها الصغير فيجب عليكي أن تكوني علي علم ومعرفة بكل التفاصيل التي تخص غذاء الطفل الرضيع حتي لا تسببي له الضرر أو المرض ويقبل الطفل الطعام بسهولة ولا يرفضه .
هناك عمر معين لكي تبدأي بإطعام الطفل الرضيع وهو من الشهر السادس وبعض النساء تبدأ بإطعام أطفالها من الشهر الخامس حتي يعتاد علي الطعام في سن مبكر ولا يرفضه ، ولكن المفضل حسب نصائح الأطباء البدء بالطعام من الشهر السادس لكي تكون معدته أكثر تقبلا للطعام . من المفضل البدء بطعام تقومي أنتي بتحضيره بالمنزل كالخضار والفواكه المسلوقة لأنها صحية أكثر وخفيفة علي معدة الطفل الرضيع أكثر من السيريلاك والأرز المطحون وغيره من المنتجات الجاهزة للأطفال فبعض الأطفال لا يقبلوها ويرفضوا جميع أنواع الطعام بعدها لأنها تكون ثقيلة بعض الشيء علي معدة الطفل الرضيع . وهناك طريقة جيدة لكي تقومي بتحضير طعام الطفل في المنزل وهي : قومي بتقشير حبة تفاح وتقطيعها وسلقها بالماء علي الغاز مدة ربع ساعة وبعد ذلك قومي بوضعها في الخلاط الكهربائي وهرسها جيدا ضعيها بالثلاجة وأخرجي منها قدر ما تحتاجين لطفلك ، ويمكنك أيضا أن تسلقي خضار مثل الكوسا ولكنك يفضل البدء بإطعام الطفل من التفاح المسلوق لأنه حلو المذاق ويحبه الأطفال بسرعة ، وينصح أيضا باللبن لأنه خفيف وصحي للأطفال .
في أول أسبوع تبدأي فيه بإطعام الطفل إبدأي بإطعامه ملعقتين في اليوم مثلا حتي يتعرف علي طعم الأكل ويقبله بالتدريج ، وقومي بعد يومين مثلا بزيادة الكمية لثلاث ملاعق وهكذا بالتدريج حتي تلاحظي أنه يصبح يأكل نصف وجبة في اليوم في خلال أول اسبوعين أو ثلاث ، وبعد ذلك قومي بزيادة الطعام حتي يأكل وجبة كاملة في اليوم. عند بلوغه الشهر السابع ابدأي بإضافة أكل جديد له مثل السيريلاك و البطاطا المسلوقة مع الكوسا المسلوقة والجزر المسلوق أيضا ، وسوف تقومي بزيادة كمية الطعام في الشهر السادس حتي يأكل وجبه ونصف مثلا أو اثنتان اذا لم يكن حليبك كافي لإشباعه ، وقومي بإسقاءه الماء بعد كل وجبه حتي لا يعاني من الإمساك .
عندما يبلغ الشهر الثامن قومي بإضافة أطعمه جديدة أيضا مثل كبدة الدجاج المسلوقة وصفار البيض المسلوق ونوعي له في الطعام حتي يقبل جميع أنواع الأطعمة وبالتدريج أيضا زودي له وجبات الأكل حتي تصبح ثلاث وجبات في اليوم في الشهر التاسع . وفي الشهر العاشر ابدأي بتذويقه بعض أنواع الطبخ مثل البازيلا والملوخية والبامية حتي يقبل مثل هذه الأكلات وعند بلوغه عمر السنة سوف تلاحظي أنه يأكل كل أنواع الأطعمة ولا يرفضها وتبقي صحته جيدة ومناعته قوية

ما هو طعام الأطفال الرضع

طعام الاطفال الرضع ما هو الطعام الأفضل للأطفال الرضع؟ وفي أي شهر يُمكن للأم اطعام طفلها؟ وأي الأنواع الّتي على الأم أن تحرص على إطعام طفلها إياها، وأي الأطعمة الّتي يجب على الأم الابتعاد عنها عند الشروع بعمل نظام غذائي أنسب لطفلك؟ هذه الأسئلة الّتي يَجب أنْ تطرحها الأم قبل البدء بنظام غذائي لطفلها، ويجب أنْ يكون النظام الغذائي المتبع غني بالعناصر الغذائية الّتي تساعد الطفل على النمو بشكل سليم، وصحي، ويضمن له مستقبل وجسم سليم، فطعام طفلك بالصغر يُحدد طبيعة الحياة الّتي سيكون عليها بالمستقبل فالطعام الصحّي يترتب عليه عقل سليم، وجسم قوي.
 المرحلة الأولى تكون مرحلة الأطفال الرضع من أربعة إلى ثمانية شهور، وفيه تقوم الأم بتحديد متى تبدأ بإطعام طفلها الرضيع، فتحديد ذلك لا يَعتمد على العمر بل يَعتمد على مدى استعداد الطفل لتلقي الغذاء والطعام، ويَختلف نوع الطعام من طفل لآخر حسب حجمه وتكوين جسمه فالطفل الذي يُعتبر قوامه مناسباً لا يحتاج للمواد الّتي تحتوي على نسب عالية من الطاقة، أمّا الطفل الضعيف فيحتاج للأغذية الّتي تحتوي على نسب عالية من الطاقة كالنشويّات، وحتى عند بدء إطعام الطفل تجد أنك بحاجة لأمور يجب اتباعك لنظام غذائي لطفلك الرضيع.
المرحلة الأولى مرحلة الأربع شهور في هذه المرحلة تَبدأ الأم بجسّ تفاعل الطفل للطعام، فتجده إذا وجد معك قطعة حلوى أو رأى أحدهم يأكل بدأ بمد يده وكأنه يريد الأكل فعندها تعلم أن هذا الطفل لديه الاستعداد في البدء باتّباع نظام غذائي، وكذلك قدرة الطفل على سند رقبته وتحريكها لها دور كبير في قدرة الطفل على بلع الطعام، فلا يُؤدي لحدوث اختناق للطفل عند الأكل، كذلك الطفل في هذا العمر لا يحتاج لشرب الماء، فإذا كان طفل لا يوجد لديه إقبال على شرب الماء في شهوره الأولى لا حرج في ذلك؛ لأنَّ الطفل في هذه المرحلة يجد ما يعوضه عن الماء، من الرضاعة وشربه للحليب، بالإضافة لأكل الأشياء الرطبة، أما بعد هذه المرحلة يبدأ الطفل بأكل الناشف، فيحتاج لشرب كميات من الماء للمحافظة على صحة الجسم.
 بعد أنْ تتأكد الأم من استعداد طفلها لاتّباع نظام غذائي، تبدأ بتحديد الأطعمة الأفضل ويتمّ في البداية اختيار الأطعمة الغنية بالألياف الّتي يمكن سلقها وأكلها، وهي لزجة سائلة فيمكن للأم أن تبدأ نظام طفلها الغذائي من خلال سلق حبات الكوسان ويُفضل إزالة القشرة وعند السلق يُفضّل السلق عن طريق البخار وإنْ لم تستطع ذلك يُمكنك سلقها مع كمية قليلة من الماء، وذلك حتى لا تفقد الأطعمة ما بها من قيمة غذائية فيأكلها الطفل ويتمتّع بما فيها من فوائد تساعد على النمو بشكل صحيح، وبعد أنْ يتمّ سلقها يتمّ وضعها في خلاط أو هرسها بشكل جيد حتى يصبح شكلها سائل لزج، ففي المرة الأولى الّتي تقومي بتقديم هذا الطبق يجب أن يكون أكثر سيولة، ولزوجة حتى يستطيع بلع الطعام بسهولة، يجب أن تكون كمية الطعام قليلة بمقدار ملعقة كبيرة، ويتم اطعام الطفل هذه الوجبة لمرة واحدة في اليوم وليوم واحد فننتظر ثلاث أيام لنرى هل تأقلم الطفل مع هذا الطعام أم أنه تسبب له بالمشاكل والحساسية وجسمه لم يتقبل هذا النوع من الطعام، فبعد أن تتأكد من تقبل الطفل للطعام بعد ثلاث أيام يمكنك اتباع هذا النمط في الأكل أما إذا لم يتقبل الطفل طعم الكوسا إياّك أن تضع الملح عليه ظناً منك أنه سيتقبله فذلك يضر بطفلك بشكل كبير، ويمكنك معالجة هذه المشكلة بطريقة بسيطة من خلال سلق الجزر والكوسا وهرسهم بشكل جيد بعدها يمكنك إطعامه للطفل ستجد عليه إقبال أكبر؛ لأن الجزر يُعطي له مذاق حلو، يَزيد من رغبة الأطفال لأكله، وكذلك يُمكنك هرس الجزر لوحده وإطعامه للطفل، كما أنّنا وفي هذه المرحلة نهتمّ بأكل الفواكه المهروسة بشتى أنواعها مع الحرص، كما قلنا أنْ نلاحظ إنْ وُجد آثار سلبية لهذا النوع من الفواكه، فالكثير من الأطفال يُعاني من ظهور بقع حمراء على الجلد عند أكل الموز أو الفراولة، وفي هذه الحالة على الأم أنْ تحرص عن الابتعاد عن هذا النوع الذي يضر بطفلها، فتتعرف في هذه الفترة على نوعية طفلها والأطعمة الّتي يرغبها والتي لا يرغبها، ومن الأمور الّتي يجب الإشارة لها عدم وضع السكر مع العصائر الطبيعية وذلك لأن السكر قد يضر أسنان الطفل في مراحل متأخرة.
المرحلة الثانية عندما يبدأ الطفل بالدخول في مرحلة متطورة من المرحلة السابقة، يَحتاج لمواد أكثر طاقة؛ لتفيد الطفل في نمو جسمه في هذه المرحلة يتمّ أكل الأطعمة الغنية بالنشويات، وهي الأطعمة الّتي تُغذي الطفل بالطاقة، وهي الأطعمة كالأرز المطحون الذي يُمكن مزجه مع الحليب ويُمكن شربه في الزجاجة الّتي يشرب بها الحليب، ولكن هذا الأمر غير مرغوب؛ لأنه يُعوّد الطفل على نمط الشرب من الزجاجة، فتتعب الأم عندما تبدأ باستبداله بالملعقة، لذلك على الأم أنْ تَحرص على تعويد الطفل أنْ يَأكل بالملعقة ويشرب بالكأس، فلا يَجعل زجاجة الحليب هي العادة الوحيدة لديه، فيتم تدريب الطفل على الأكل من الملعقة ويُمكن للأم عمل مهلبية الحليب، ومهلبية السميد لطفلها، وهناك أنواع متعددة من المهلبية الّتي يتمتع الطفل بأكلها ويسهل عليه أكلها. المرحلة الثالثة في هذه المرحلة تَبدأ أسنان الطفل بالظهور، فعلى الأم أنْ تبدأ باتباع وجبات من الغذاء يمكن للطفل من خلالها الاستفادة من أسنانه وزيادة قدرته على مضغ الطعام والبلع، فيبدأ الطفل في هذه المرحلة أكل الخبز فيمكنك تغميس الخبز في أي نوع من أنواع الطبيخ الطرية الّتي تساعد الطفل في بلعه للأكل، وفي هذه المرحلة يمكن استبدال الأطعمة المسلوقة المهروسة بالمسلوقة الّتي تقدم للطفل فيأكلها بالاستعانة بأسنانه، لكن يجب عدم إطعامه الأشياء الصلبة الّتي لا يستطيع مضغها أو الأشياء الّتي قد تؤدي لاختناقه، فيَمكنك سلق حبات البطاطا وتقطيعها لمربعات وإعطائها لطفلك، لكن احرصي على أنْ يكون قادر الطفل على أكلها دون أن تعلق في حلقه فلا يستطيع مضغها، وكذلك يمكنك استبدال الفواكه المعصورة والمهروسة بالفواكه الّتي يستطيع أكلها بنفسه كالموز، والتفاح الذي يجب أنْ تَحرص على إزالة قشرته الّتي يصعب على الطفل مضغها بشكل صحيح، وكذلك أكل الخيار والأناناس والفواكه الغنية بالسوائل الّتي تفيد الجسم. المرحلة الرابعة في هذه المرحلة يَكون الطفل قد أصبح أكثر نضجاً، وقد يكون قد تخلص من الرضاعة الطبيعية الّتي اعتاد عليها من أمه، فيجب على الأم أن تبدأ بإعطائه البدائل من خلال اللبن قليل الدسم، والحليب، والبيض المسلوق، وسندويشات الجبنة، وتبدأ الأم في هذه المرحلة على إطعام طفلها من جميع مكونات الطعام الذي تقدمه في المنزل، مع الحرص على التأكيد على أكل المأكولات المفيدة وقليلة الدهون، فتبتعد عن البطاطا المقلية وتبدلها بالمسلوقة والمعكرونة، وتحاول تعويد الطفل على المضغ والاعتماد على نفسه في الأكل وفي هذه المرحلة يَبدأ الطفل بأكل الأرز العادي بدل من الأرز المطحون فيُمكنك خلط الأرز بالطبيخ أو اللبن وإطعامه لطفلك سيزوده في الطاقة، وإطعامه اللحم الطري الذي يسهل مضغه والكبدة فيبتعد عن لحم الصدر الموجود في الجاج لأنه يصعب مضغه.

طريقة سلق التفاح للأطفال الرضع

التفّاح يعدّ التفّاح من أهم المواد الغذائيّة الَّتي تحتوي على الألياف، وهذه الألياف تشتمل على نوعين هما: الألياف الَّتي تذوب في الماء مثل البكتين Pectin، والألياف الَّتي لا تذوب في الماء، هذان النوعان يُساعدان في تنظيم حركة الأمعاء، والمُحافظة عليها، مما يمنع حدوث مشاكل مُستقبليّة كسرطان القولون وغيرها. إنَّ عمل هذين النوعين من الألياف مُتكامل فتلك الَّتي تكون غير قابلةٍ للذوبان تكون غير قابلة للهضم ممّا يمنع حدوث الإمساك، أما تلك القابلة للذوبان تُنظم حركة الأمعاء وطريقة تكوين البراز؛ فالبكتين يجعل البراز أكثر تماسكاً، وهذا يمنع حدوث الإمساك، ويمنع كذلك حدوث الإسهال.
 هُناك دراسات ما زالت قيد الإجراء حول فوائد التُفاح الصحّيّة، ولكن ما تَّمّ التوصل إليه هو أنَّ التُفاح والمواد المُغذيّة في التُفاح يُمكن أن تلعب دوراً هامّاً في المُحافظة على صحّة الإنسان بطُرقٍ مُتعدّدة؛ فهي تُحافظ على صحّة القلب والأوعيّة الدَّمويّة من خلال تقليل مستوى الكولسترول السيء LDL، ومنع تأكسده، وهذا كُلّه يُساعد في التقليل من خطر الإصابة بأنواع مُعينة من السكتات، وهي مُفيدة أيضاً للحميات الغذائيّة لإنقاص الوزن، ولصحّة الرئتين، والبروستات، والكبد، والقولون؛ فهي تمنع حدوث السرطانات، وتُحافظ على صحّة العظم. التفّاح للأطفال يُعتبر التُفاح من الخيارات المُمتازة كأوّل طعام للأطفال الرضع، فهو سهل التحضير، وسهل الهضم، وغنيّ بالعناصر الغذائيّة، وهو مُتعدد الاستخدامات؛ حيثُ يُمكن إضافته إلى أيّ نوعٍ من الوصفات المُخصّصة للأطفال، فمن المُمكن خلطه مع الحبوب، وبوريه الخُضار، وبوريه اللَّحم، وكما يُمكن إضافته إلى البسكويت المصنوع للأطفال في طور التسنين، ووصفات الكيك الصحّيّة، ومع اللَّبن، ومع أنواع أخرى من الفواكه. يجب مُراعاة أن يكون التُفّاح المُستخدم للأطفال مُقشَّراً وخاصّةً لمن هم أقل من ثمانية أشهر بالعمر، وذلك حتّى لا يشعرون باضطرابٍ في معدتهم، أمَّا بعد مرور ثمانية أشهر يُمكن لهم تناول التُفاح مع القشر، وبالطبع قد يختلف الأمر من طفلٍ إلى آخر، فبعض الأطفال قد لا يشعرون بالتعب من تناول قشر التُفاح، وهذا يعود لمدى معرفة الأم بطبيعة جسد طفلها.
إنَّ طعم التُفاح يكون اكثر لذَّةً عندما يتم طهيه، ويُمكن اتباع طريقة الطهي على البُخار للمُحافظة على العناصر الغذائيّة الَّتي يحتويها، وكما يُمكن غلي التُفّاح أيضاً. طريقة سلق التُفاح اختيار النوع المُناسب من التُفاح: نختار دائماً التُفاح الصلب الخالي من أيَّة ضربات أو شقوق، والَّتي تكون حلوة المذاق مع نكهة خفيفة، ويُفضل أن نشتري التُفاح العضويّ لأنَّه لم يتعرّض للمُبيدات الزراعيّة. غسل وتقشير التُفاح: نغسل التُفّاح بماء ممزوج مع الخلّ بنسبة ثلاثة أجزاء من الماء مع جزء من الخلّ، وذلك لإزالة البكتيريا، وثُمَّ نشطف التُفاح بالماء الجاري، ونجفّفه ونُقشّره. تقطّيع التُفاح: نُقطَّع التُفاح من المُنتصف، ونُزيل النواة الداخليّة من التُفاح، ونُقطّع التُفاح إلى مُكعّبات صغيرة. طهي التُفاح: نترك الماء يغلي في مقلاة متوسِّطة الحجم لعمل الصوص، ونُقلّل درجة الحرارة حتّى تختفي الفُقاعات عن سطح الماء، نضع قطع التُفاح في الماء، ونتركها إلى أن تُصبح طريّة لمُدَّة عشر دقائق، وكلما كانت مُدَّة الطهي أقلّ كانت الفائدة أكبر، لكي نتحتفظ بالفيتامينات والمعادن، وبعد أن تُصبح قطع التُفاح طريّة، نُصفّيها من الماء، ونشطفها بالماء البارد لمدّة ثلاث دقائق.
هرس التُفاح: يُمكن أن نستخدم الخلاط أو مُعالجة الطعام لعمل البوريه، مع إضافة كميّة مُناسبة من الماء لنحصل على الكثافة الَّتي نرغب بها، ويُمكن هرس التُفاح باستخدام أداة هرس البطاطا وهُنا لا نحتاج إلى استخدام الماء. إضافة مكوّنات أخرى: يُمكن إضافة نوعين آخرين من البوريه: مثل بوريه الجزر، أو البطاطا الحلوة، أو اليقطين، أو الفراولة، أو الكرز، أو الإجاص، أو الموز، أو اللَّبن، أو الشوفان، وغيرها. حفظ البوريه: يُمكن حفظ البوريه في الثلاجة في أوعية مُغلقة لمُدَّة ثلاث أيام، او في الفريزير لمُدَّة ثلاثة أشهر.




تعليقات

التنقل السريع