القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف نعالج الكذب عند الاطفال



ما المقصود بالكذب الكذب هو نقيض الصدق، فالكذب هو 

الإخبار عن الشيء بخلاف 

الواقع، ويكون الإخبار بالقول أو الفعل، أي الإشارة باليد 

أو الهز بالرأس، وقد يكون بالسكوت، والكذب خُصلة مُكتسبة دخيلة، وليست صفة بالفطرة، فلا أحد يولد كاذباً. 

ما هي أنواع الكذب لنتعرف على أنواع الكذب حسب 

أسباب الكذب وكيفية التعامل مع هذه الحالات: الكذب الخيالي:هذا النوع من الكذب 

يكون سببه، عدم اكتمال النمو العقلي لدى الطفل، فمثلاً قد يرى الطفل الخروف ليلة 

العيد فيلاحظ وجود قرنين على رأس الخروف، فيذهب لوالدته، ويقول لها: لقد رأيت 

كلب له قرنين، هنا لم يقصد الطفل الكذب، لكنه تعامل مع الموقف حسب قدراته العقلية 

باعتبار أنه حقيقة وليس كذب، والحل لهذا النوع هو توجيه الطفل للقيام بنشاطات يفرغ 

فيها خيالاته، كالرسم وتأليف القصص الخيالية، فبهذه الطريقة يشغل أفكاره بطريقة 

إيجابية. الكذب للخوف من العقوبة:سبب هذا الكذب هو الخوف من العقوبة المتوقعة، 

وعنف الأهل، وعدم وجود رحمة ومغفرة لمن يعترف بأخطائه، فيضطر الطفل للكذب، 

لتلاشي العقوبات، فمثلاً يضطر الطفل الكذب، عند سؤاله، هل كسرت الإناء أم لا؟، 

والحل لهذا النوع هو عدم القسوة عند المعاملة مع الأطفال، وتفعيل مبدأ المسامحة، لمن 

يعترف بارتكاب أخطائه، وسرد القصص التي تنتهي بنجاة الشخص الصادق. الكذب 

الادعائي: سبب هذا النوع من الكذب لفت الانتباه، والشعور بالنقص أو الحرمان، فمثلاً 

ادعاء الطفل بأنه يمتلك ألعاب كثيرة في غرفته ليظهر أمام أصدقائه أنه الأفضل، 

ويمتلك الكثير من الأشياء، والحل لهذا النوع: التقرب من الطفل والاستماع له، واشباع 

حاجاته المادية، والمعنوية، أيضاً قراءة القصص التي تتحدث عن الصدق والأمانة. 

الكذب التقليدي: الوالدين هم القدوة لأبنائهم، وسبب هذا النوع استخدام الكبار من الأهل 

أساليب الكذب، فيقوم الطفل بتقليد تصرفات والديه، سواء كانت جيدة أم سيئة، فمثلاً 

عندما يأتي شخص لزيارة 

الأب، يطلب من الأم إخباره عدم وجوده في المنزل، فهكذا يكون الطفل اكتسب سلوك 

خاطئ، والحل المناسب: أن يقلع الكبار عن الكذب، حتى لا يضروا أبنائهم، ويصبحوا 

أُسوة حسنة. الكذب الانتقامي: السبب فيه الغيرة، والاحساس بالظلم، مثلاً قيام أحد 

الأبناء بتكسير أحد الأشياء، وعند سؤاله، يدعي أن أخاه هو من فعل ذلك، والحل 

المناسب: عدم التفريق بين الأبناء، قراءة القصص التي تبين عواقب الكذاب. الكذب 

للفت الانتباه: سبب هذا النوع شعور الطفل بالحرمان، فمثلاً قد يدعي الطفل المرض، 

ويرفض الذهاب للمدرسة، والسبب هو حاجته لاهتمام والديه به، والحل المناسب 

هوالتقرب من الأبناء وعدم التفريق بينهم، وفتح مجال للحوار والمناقشة بينك وبين 

أبنائك، لمعرفة ما هم بحاجة له. الكذب المرضي: هو أن يتكرر الكذب، حتى يصبح 

عادة، وفيه يتكرر الكذب دون الشعور بأنه فعل ذلك، فهو يقوم بذلك بسبب الدوافع 

اللاشعورية، وهي خارجة عن إرادته، والحل المُناسب هو مراجعة العيادة النفسية، 

والحصول على تدريب علاجي، بأسرع وقت، حتى لا تتطور الحالة. كيف تعلمين أن 

ابنك يعاني من عادة الكذب تعلمين أن ابنك يعاني من عادة الكذب، عندما يصبح الكذب 

عادة مزمنة في شخصية الطفل، فيصبح عنده المهارات في الكذب، وفيها يصل الكذب 

لدرجة لا نستطيع التفريق بين صدقه وكذبه، فعندها تعلمين أن طفلك في خطر، فعليك 

بإيجاد الحلول، والبدء في علاج الكذب. طرق ووسائل علاج الكذب عند الأطفال 

التدرُّج: تبدأ عملية العلاج والتخلص من عادة الكذب عن طريق التدريج، فالتغيّر لا 

يحدث بسرعة ولا يحدث إلّا إذا اقتنع هذا الطفل أنّ هذه العادة يجب الإقلاع عنها، وهنا 

يكون دور الأهل في تدعيم ثقة الطفل بنفسه، وثقته بينه وبين أهله حتى لا يطر للكذب 

عليهم. التمرن الدائم على قول الحقيقة: من خلال سرد القصص التي تبين له فشل 

الإنسان الذي يتبع أسلوب الكذب، ونجاح الشخصية التي تعتمد على قول الصدق، وقول 

الحق في جميع الحالات والمواقف، وهنا أيض يظهر دور الأهل في متابعتهم للطفل 

وسؤاله عن رأيه في كلا الشخصيتين وأيهما أفضل ولماذا. فن التعامل مع الطفل: على 

الآباء أن يتمتعوا في الذكاء عند تعاملهم مع أطفالهم، فإذا شاهد موقف لابنه يستخدم فيه 

أُسلوب الكذب، عليه ألا يتسرع. ولا يبدأ بتعنيفه، بل عليه أن يتعرف على السبب الذي 

جعل ابنه يضطر للكذب، وعلى هذا الأساس كما اتفقنا يتم التعامل مع الطفل، واستخدام 

الطرق المناسبة لحل المشكلة. تدعيم الثقة بالنفس لدى الطفل: فلا يجوز إطلاق لقب 

كاذب على الطفل، فهذا يجعله يخزن في اللاوعي أنه شخص كاذب، فيشعر أنه مهما 

سيفعل فهذه الصفة أصبحت جزء منه. المرونة والتسامح: فيجب على الأهل استخدام 

ثقافة التسامح، ونصح الطفل، بأن قوله للحقيقة، واعتذاره عما بدر منه من خطأ، 

سيجعل والديه راضين عنه ومسامحته على ما قام به بالإضافة لترشيده بعدم تكرار هذه 

الأخطاء، ليصبح طفل متميز. الابتعاد عن التشجيع الخاطئ: هذا ما يلجأ إليه الكثير، 

ففي بداية عمر الطفل، عندما يكذب نفرح ونضحك على ما يصدر منه، على سبيل 

الدعابة، لكونه طفل صغير، فيظن الطفل أنه قام بفعل جيد، فيكرر ذلك بسبب التشجيع 

الخاطئ. الاعتماد على استخدام قصص قبل النوم: فمن خلالها تستطيع الأم تنبيه الابن 

لسلوكيات مهمة في حياته، من خلال القصص الشيقة، التي تترك أثر إيجابي في نفس 

الطفل، والانجذاب للأحاديث والإرشادات، بالإضافة لمحاولة الأطفال لتقليد الأبطال في 

القصص والحكايات. التنبيه والتحذير: إذا كان الكذب قد أصبح عادة ملازمة للطفل 

فيجب التحذير وعدم التساهل في الموضوع، وإذا أصبح الأمر عبارة عن إدمان للكذب، 

فعندها يجب أن تلجأ للعقاب. القسوة الحسنة: كما رأينا في نشيد (بابا تيليفون) التي كان 

يقصد بها توعية الآباء، الذين يقومون بنصح أبنائهم وهم أكثر الناس حاجة للنصح، 

فطفلك يحاول تقليدك في أدق التفاصيل ولا يمكن أن تأمره أن يقلع عن شيء أنت أولى 

بنصحك نفسك، فعلى سبيل المثال لا يستطيع الأب المدخن زجر ونصح ابنه ليقلع عن 

التدخين، وكذلك في علاج الكذب. الالتزام بالوعود التي تقطعها على أبنائك: حتى لو 

كانت هذه الوعود بسيطة جداً، فهذا يغرس في نفس الطفل كيفية الوفاء بالوعود، 

ولتعليمه الالتزام بالعهود والصدق. تشويه صورة الكذب بالنسبة للطفل، وبيان أضرار 

الكذب، وزرع في نفسه محبة الصدق والسعي لأن يكون من الصادقين، لما يحصلون 

عليه من مميزات، وأخلاق حميدة، ويمكنك الاستعانة بالأناشيد التي تنبذ الكاذب، وتبين 

كيف يبتعد عنه الناس، ولا يصدقونه بعد ذلك مهما حصل، مثل نشيد (يا شهاب يا 

كذاب) فهذا النشيد يعلق في الذهن الطفل، ويساعده في التخلص من عادة الكذب، عنده 

تذكره ما حدث للشخص الكذاب، كذلك يجب تعزيز محبته للصدق، وقد تستعين في ذلك 

بحديثك عن صفات خير الأنام الصادق الأمين، سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ففي 

هذا الفعل تزيد من تعلق طفلك بالنبي، وتعليمه خُصل حسنة من قدوة حسنة.






تعليقات

التنقل السريع