القائمة الرئيسية

الصفحات



يُشيرُ اعتلال عَضلة القلب لأمراضِ عضلة القلب. وتؤدِّي تلك الأمراض إلى تضخُّم عضلة القلب، أو تجعلها أثخن وأصلب من الحالة الطبيعيَّة. وفي أحوال نادرة، يحل نسيج ندبي مكان النسيج العضلي. يعيش بعضُ مرضى اعتلال عَضلة القلب حياة طويلة وصحِّية، حتى إنَّ بعضَ المرضى لا يعرفون أنَّهم مُصابون به. بينما قد يجعل المرضُ قلبَ مرضى آخرين أقلَّ قدرة على ضخ الدم لأنحاء الجسم. وهو ما قد يتسبّب بمُضاعفات خَطيرة، بما في ذلك: • الفشل القلبي. • النظم القلبي الشاذ. • تراكم السوائل في الرئتين أو الساقين. • التهاب الشّغاف، وهو التهابٌ يُصيب بطانة القلب. • الموت. يتسبّب كل من النوبات القلبيّة أو ارتفاع ضغط الدم أو العدوى باعتلال عَضلة القلب. تسري بَعضُ أنواع اعتلال عَضلة القلب في العائلات، إلاَّ أنَّ السببَ يكون مجهولاً عندَ العديد من المَرضى. وقد يشمل العلاج الأدويةَ والجراحة وإجراءات طبيّة أخرى وتغييرات في نمط الحياة.

مقدِّمة

يُشيرُ اعتلالُ عَضلة القلب لأمراضِ عضلة القلب. وتضخّم تلك الأمراضُ عضلةَ القلب أو تجعلها أثخن وأصلب من الحالة الطبيعيّة. وفي أحوال نادرة، يحل نسيج ندبي مكان النسيج العضلي. يعيش بعضُ مرضى اعتلال عَضلة القلب حياة طويلة وصحِّية. بينما قد يتسبَّب بمُضاعفات خَطيرة عند مرضى آخرين. وقد يشمل العلاج الأدوية والجراحة وإجراءات طبيّة أخرى وتغييرات في نمط الحياة. يشرحُ هذا البرنامجُ اعتلالَ عَضلة القلب، بما في ذلك أنواعه المختلفَة. كما يُغطي أعراضه وأسبابه وتشخيصه وعلاجاته.

القلب
القلبُ هو أكثر عضلات الجسم أهميّة. ووظيفته الرئيسيَّة هي ضخّ الدم إلى الرئتين وباقي الجسم. يستعرضُ هذا القسم معلومات أساسيّة عن تَشريح القلب. للقلب جانبان: جانب أيسر وجانب أيمن. ينقسم كلُّ جانب إلى قسمين. تُسمى تلك الأقسام بالحجيرات. وتُسمّى تلك الحجيرتان بالأذينين والبطينين. يأتي الدم من الجسم عبر أوردة كبيرة إلى أذين القلب الأيمن. ويُضَخ الدم من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن. ثمّ يُضَخّ الدم إلى الشريان الرئوي وإلى الرئتين. يُحمَّل الدم في الرئتين بالأكسجين وينطلق ثنائي أكسيد الكربون. ويذهب الدم الغني بالأكسجين من الرئتين إلى الأذين الأيسر، ثمَّ إلى البطين الأيسر. ومن البطين الأيسر، يُضخ الدم إلى باقي الجسم عبر الشريان الأبهَر. الأبهَر هو أكبر وِعاء دمويّ في الجسم. بما أنَّ القلبَ هو نَسيج حيّ، فهو يَحتاج للأكسجين مثل باقي الجسم. يُقدَّم الدم الغني بالأكسجين إلى القلب عبر الشرايين التاجيّة. وتتفرّع تلك الشَرايين عن الأبهَر. تفصل الصمامات كلّ أذين عن البُطين الموافق لها، والبطينين عن الشريان الرئوي والأبهَر. وتَسمحُ تلك الصمامات للدم بالسير في اتجاه واحد فقط. يتقلّص القلب تلقائيّاً بطريقة مُتناسقة للغاية. حيث تُرسل خلايا خاصّة موجودة في الأذين تيار كهربائيّ ضروري كي يتقلّص الأذين. ينتشرُ التيّار الكهربائيّ إلى البطينين عبرَ خلايا متخصّصة. ويتسبّب هذا بتقلّص البطينين بعد تقلّص الأذينين.

أنواع اعتلال عَضلة القلب

يُمكن لاعتلال عَضلة القلب، أو أمراض القلب، أن تضخِّم عضلة القلب أو تجعلها أثخن وأصلب من الحالة الطبيعيّة. وفي أحوال نادرة، يحل نسيج ندبي مكان النسيج العضلي. الأنواع الرّئيسيّة لاعتلال عَضلة القلب هي:
اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي.
اعتلال عَضلة القلب الضَخامي.
اعتلال عَضلة القلب المُقيِّد أو الحاصر.
خلل تنسُّج البطين الأيمَن المُحدِث لاضطراب الدم.

يَشرح هذا القسم بإيجاز أنواع اعتلال عَضلة القلب تلك. اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي هو نوع اعتلال عَضلة القلب الأكثر شُيوعاً. وهو يصيب البطينين والأذينين. يبدأُ المرض غالباً في البُطين الأيسر، والذي هو حجيرة الضخ الرّئيسية في القلب. تبدأ عضلة القلب بالتوسّع وتُصبح أرقّ. وهذا ما يؤدي الى أن يصبح داخل الحُجيرة أكبر، وينتشر عادةً إلى البُطين الأيمن والأذينين. يؤثِّر اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي في جودة ضخّ القلب للدمّ. وقد يؤدّي مع مرور الوقت إلى مشاكل في صمامات القلب، وعدم انتظام ضَربات القلب، وفشَل القلب، وجلطات دموية داخل القلب يمكن أن تنتقل إلى الدماغ لتتسبّب بسكتات دماغيّة. يحدث اعتلال عَضلة القلب الضَخامي عندما تتضخّم خلايا العَضلة القلبيّة، وتتسبّب بتثخن جدران البطينين. قد يسدّ التثخّن جَريان الدم في القلب. وقد يتسبّب اعتلال عَضلة القلب الضَخامي بمشاكل في الصمامات، وعدم انتظام ضَربات القلب، وارتفاع ضَغط الدم. يَحدثُ اعتلال عَضلة القلب المُقيِّد أو الحاصر عندما يُصبح البطينان مُتيبّسين وقاسيين بسبب وجود نسيج شاذّ. لا يمكن للبطينين أن يرتخيا بشكلٍ طبيعيّ ليُعاد امتلاؤهما بالدم. وبمرور الوقت، يصبح الأذينان أكبر، ويقلّ جَرَيان الدم إلى القلب. وهذا قد يُؤدي إلى مشاكل مثل فشل القلب وعدم انتظام ضَربات القلب. خلل تنسُّج البطين الأيمَن المُحدِث لاضطراب الدم هو نوعٌ نادر من اعتلالات عضلة القلب. يحدث خلل تنسُّج البطين الأيمَن المُحدِث لاضطراب الدم إذا ماتت الأنسجة العضلية للبطين الأيمن واُستبدِلَت بنسيج ندبي.

الأعراض

يعيش بعضُ مرضى اعتلال عَضلة القلب حياة طويلة وصحِّية، ولا يكون عندهم أعراض وعلامات أبداً. بينما تحدث العلامات عند الآخرين مع تدهور المَرض. يتدهور اعتلالُ عَضلة القلب غالباً، ممَّا يتسبّب بأن يُصبح القلب أضعف. وقد يُؤدّي ذلك إلى فشَل القلب. تظهر أعراض وعلامات اعتلال عَضلة القلب عادةً في هذه المرحلة. تتضمن أعراض وعلامات فشل القلب ما يلي:
إنهاك شَديد.
ضيق النَّفس أو مشاكل في التنفّس، لاسيما عند النشاط الجسدي.
تورُّم في الكاحلين والقدمين والساقين والبَطن وأوردة العُنق.

تشتملُ الأعراض الأخرى على:
ألم صدري، لاسيّما بعد التمرين أو الوجبات الثقيلة.
دَوخَة أو خفّة رأس أو إغماء خلال النشاط الجسدي.
نَفخات قلبية.
عدم انتظام ضَربات القلب.

قد تحدث تلك الأعراض أو قد لا تحدث بسبب اعتلال عَضلة القلب. يجب التأكُّدُ من مراجعة مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة لمعرفة ما سبب الأعراض.

الأسباب

تتضمَّن الأمراض التي قد تُسبّب اعتلال عَضلة القلب ما يلي:
الداء السكّري.
أمراض قد تؤثّر في القلب، مثل داء الشريان التاجي.
ارتفاع ضغط الدم.
فيروس عَوز المناعة البشري، أو HIV.
داء الغدّة الدرقية.
التهاب الكَبِد الفيروسي.

الأسباب الأخرى لاعتلال عَضلة القلب هي:
الكحول، لاسيما عندما يترافق مع نظام غذائي سيِّئ.
سُموم مُعيّنة، مثل الكوبالت.
عقاقير مَحظورة معيّنة، مثل الكوكائين والأمفيتامينات.
العدوى، لاسيما العدوى الفيروسية التي تتسبّب بالتهاب عَضلة القلب.
بعض علاجات السرطان، بما في ذلك المُعالجة الشعاعية والكيميائية.

يكون سببُ اعتلال عَضلة القلب مجهولاُ في الكثير من الأحيان. وغالباً ما تكون تلك هي الحالة عندما يُصيب المرض الأطفال. قد يكون اعتلال عَضلة القلب موروثاً أو مُكتسباً. وتعني "موروث" أن الآباء يمررون جين المرض إلى طفلهم. كما قد يكون المرض مُكتسباً. وتعني "مُكتسب" أنَّ الشخص لا يُولد وهو مُصابٌ بالمرض، بل يظهر عنده المَرض بسبب مرض أو حالة أو عامل آخر.

التّشخيص

يُشخّص اعتلال عَضلة القلب غالباً من قبل طبيب القلب. يختصّ طبيب القلب في تشخيص وعلاج أمراض القلب. سوف يُسأل المريض بدايةً عن تاريخ عائلته الطبي، بالإضافة للتاريخ الطبي الشخصي. كما سيُجرى فحصٌ جسدي. خلال الفحص الجسديّ، سيتسمّعُ مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة للقلب والرئتين بحثاً عن الأصوات التي قد تشير إلى اعتلال عَضلة القلب. كما تُشكل العلامات الجسديّة، مثل تورّم الكاحلين أو البطن، علامات على وجود مَرض قلبي يمكن أن يوجد خلال الفحص الجسدي. كما يُستفاد من فحوص وإجراءات لتشخيص اعتلال عَضلة القلب. يتحرى فحص الببتيد الدماغي المدرّ للملح BNP الدموي عن مُستوى هذا الهرمون، والذي يرتفع في أثناء فَشل القلب. قد تظهر صورة الأشعة السينيّة الصدرية فيما إذا كان القلب مُتضخّماً. كما قد تظهر فيما إذا كان هُناك تراكم للسوائل في الرئتين، والذي هو علامة على فَشل القلب. يمكن الاستفادة من مُخطّط كهربية القلب، والذي يُعرف أيضاً باسم EKG أو ECG، لفحص مدى سرعة نَبض القلب ونظمه. لا يستغرق هذا الفحص إلا دقائق قليلة. وخلال هذا الفحص، توضع إلكترودات على الصدر والجسم لتسجيل النبضات القلبية الكهربائية. تذهب بعض مشاكل النظم القلبي وتعود، وقد لا تحدث في أثناء إجراء مُخطط كهربيّة القَلب. قد يُطلب من المريض في تلك الحالة ارتداء مخطّط كهربية قلب مَحمول. يستمر أحد فحوص مُخطّط كهربية القلب، والمعروف باسم مِرقاب هولتر، لمدَّة 24-48 ساعة. ولا يسجّل نوع آخر اسمه مرقاب الحدث إلا نظم القلب الشاذ. ويُطلق على فحص آخر يُمكن إجراؤه اسم تَخطيط صَدى القلب، أو الإيكو. يستخدمُ هذا الفحص أمواج صوتيّة لوضع صورة مُتحرّكة للقلب. تُظهرُ الصورة مدى جودة عمل القلب وحجمه وشكله. أحد أنواع الإيكو هو الإيكو بطريق المريء، أو TEE. يستخدمُ الإيكو بطريق المريء صولجان أمواج صوتيّة موجود في أنبوب خاصّ. يوضعُ الأنبوب أسفل الحلق ومنه إلى المريء. يُعطي هذا مَنظراً للوجه الخلفي من القلب. يكونُ تَشخيص بعض مَشاكل القلب أسهل عندما يَعمل القلب بقوّة وينبض أسرع. خلال اختبار الإجهاد، يجري الشخصُ تمارين ليجعلَ قلبهُ يعمل بشكلٍ أقوى ولينبضَ أسرع في أثناء إجراء فحص القلب. وإن كان المريض غير قادر على التمرّن، يمكن إعطاؤه أدوية بدلَ ذلك. يكون هناك ضرورة أحياناً لإجراء طبي واحد أو أكثر لتفحّص القلب والشرايين، ولأخذ عيّنات لتأكيد تَشخيص اعتلال عَضلة القلب. تجري بَعض أنواع اعتلال عَضلة القلب في العائلات. قد يكون الفحص الجينيّ مُفيداً إذا ظنّ الطبيب أنَّ المريض عنده اعتلال عَضلة القلب، لكن ليسَ عنده أعراض بَعد. ويمكن استخدامه أيضاً لتفحّص أفراد عائلة المَريض بحثاً عن المَرض إذا شُخِّصت إصابته باعتلال عَضلة القلب.

العلاج
قد لا يكون العلاج ضَرورياً بالنسبة لبعض مرضى اعتلال عَضلة القلب. وقد لا يحتاج المرضى غير المُصابين بأعراض لعِلاج، حتى إنَّ اعتلال عَضلة القلب التوسُّعي الذي يأتي فجأةً قد يشفى تلقائياً في بعض الأحيان. يكون العلاج ضرورياً لمرضى آخرين مُصابين باعتلال عَضلة القلب. ويعتمدُ العلاج على:
نوع اعتلال عضلة القلب.
مدى شدَّة الأعراض.
عمر المريض وصحته.

قد يتضمّن عِلاج اعتلال عَضلة القلب على تغييرات في نمط الحياة أو الأدوية أو الجراحة. قد تُساعِد تغييرات نمط الحياة على تدبير الحالة المُسببة لاعتلال عَضلة القلب. كما أنها قد تُخفف الأعراض. وهي تتضمّن النظام الغذائي الصحّي وتدبير الوَزن وتقليل التوتّر النفسي وتغييرات أخرى. النظامُ الغذائي الصحي والفعالية الجسمية هي جُزءٌ من نمط الحياة الصحّي. يمكنُ التحدّث مع مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة أو اختصاصي التغذِية للمساعدة على التخطيط لنظام غذائي مُتوازن. كما يجب أن يحصل بعض مرضى اعتلال عَضلة القلب على نصيحة طبية قبلَ البدء التمارين الرياضية. وتتضمّن تغييرات نمط الحياة الأخرى التي قد تُساعد مرضى اعتلال عَضلة القلب ما يلي:
تفادي استخدام الكحول والعقاقير المحظورة.
الحصول على نومٍ كاف.
إنقاص الوَزن الزائد.
الإقلاع عن التدخين في حال كان المريض مُدخناً.
تخفيف التوتّر النفسي.
علاج الاضطرابات المُستبطنة، مثل السّكري أو ارتفاع ضغط الدم.

قد تُوصف أدوية لعلاج اعتلال عَضلة القلب. كما يُمكن علاج اعتلال عَضلة القلب بأنواع جِراحة مُختلفة، بما في ذلك:
استئصال عضلة الحاجز.
الأجهزة المَغروسَة.
زَرع القلب.

في استئصال عضلة الحاجز، يُستأصَل جزءٌ من عضلة الحاجز المُتثخّنة. عَضلة الحاجز هي جُزءٌ من القلب تفصل البطين الأيسر عن البُطين الأيمن. ويُحسّن هذا جريان الدم إلى القلب. كما يمكن ترميم الصمام التاجي في العمليّة نفسها إذا كان ذلك ضَرورياً. يمكنُ أن تُساعدُ الأجهزة المَغروسة جراحياً على أن يَعمل القلب بشكلٍ أفضَل. وأحدُ الأمثلة عليها هو جهاز تنظيم ضربات القلب. يُوضَعُ هذا الجِهاز الصّغير تحتَ الجلد وتمرّر أسلاكه الكهربائيّة إلى عَضلة القلب. وهو يُساعدُ على ضبط ضربات القلب غير المُنتظمة بإرسال نَبضات كهربائيّة للمساعدَة على أن ينبض القلب بشكلٍ طبيعيّ. زرع القلب هي جِراحة أخرى يُمكن القيام بها لعِلاج اعتلال عَضلة القلب. وفي تلك الجراحَة، يُستبدَل القلب المريض بقلب مُعافى من مُتبرّع. زرعُ القلب هو آخر خيار علاجي للناس المُصابين بفشَل القلب الذي لا يُمكن علاجه بطريقة أخرى.

الخُلاصَة
يُشيرُ اعتلال عَضلة القلب إلى أمراضِ عضلة القلب، حيث تضخِّم تلك الأمراض عضلة القلب أو تجعلها أثخن وأصلب من الحالة الطبيعيّة. وفي أحوال نادرة، يحل نسيج ندبي مكان النسيج العضلي. قد يشمل العلاج الأدوية والجراحة وإجراءات طبيّة أخرى وتغييرات في نمط الحياة. ويعتمدُ العلاج على:
نوع اعتلال عضلة القلب.
مدى شدّة الأعراض.
عمر المريض وصحته.

يعيش بعض مرضى اعتلال عَضلة القلب حياة طويلة ومعافاة. بينما قد يتسبّب بمُضاعفات خَطيرة عند مرضى آخرين. قد يُساعد مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة المريضَ على إيجاد خطّة علاجية مناسبة له.

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع