القائمة الرئيسية

الصفحات

أنواع امراض و شلل الوجه و طرق علاجها


يمكن أن تسبِّبَ إصاباتُ الوجه واضطراباته ألماً وتأثيراً سلبياً في شكل المريض. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يكونَ لهذه الحالات تأثير في البصر والكلام والتنفُّس والقدرة على البلع. إن كسور العظام، وخاصة عظام الأنف والوَجنَة والفَك، هي من الإصابات الوجهية الشائعة. وهناك بعضُ الأمراض التي تؤدِّي إلى اضطرابات وجهية أيضاً. وعلى سبيل المثال، فإنَّ الأمراضَ العصبية، من قبيل "ألم العصب ثلاثي التوائم"، و "الشلل الوجهي المحيطي" أو شلل بِل، يسببان الألم أحياناً، كما يسببان تشنُّجات ومشكلات في العين وفي حركات الوجه أيضاً. كما أن هناك عيوباً وِلادية يمكن أن تصيب الوجه. ومن الممكن أن تؤدي إلى ملامح وجهية ظاهرة غير مكتملة التطور، أو غير مألوفة، أو إلى الافتقار إلى التعابير الوجهية. وتعدُّ الشفة المشقوقة والفَلح الحنكي من بين العيوب الولادية الوجهية الشائعة.
يمكن أن تسبِّبَ إصاباتُ الوجه واضطراباته ألماً وأثراً سلبياً في مظهر المريض. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تؤثِّر في الرؤية والكلام والتنفس، وفي قدرة المريض على البلع. إن هناك إصابات واضطرابات كثيرة يمكن أن تصيبَ الوجه. تعتمد معالجةُ إصابات الوجه واضطراباته على السبب؛ ففي بعض الحالات، يمكن ألاَّ تكونَ هناك حاجة إلى المعالجة. أمَّا في حال الحاجة إلى معالجة، فقد تشتمل هذه المعالجةُ على استخدام الأدوية أو الجراحة أو على طرق علاجية أخرى. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي إصابات الوجه واضطراباته. وهو يشتمل على الإصابات والاضطرابات الوجهية الشائعة، بما في ذلك ألمُ العصب ثلاثي التوائم، وشلل بِل، والشفة المشقوقة، والفَلح الحنكي، وإصابات الوجه الناتجة عن الألعاب الرياضية. كما يشتمل البرنامجُ أيضاً على سبل المعالجة.

ألم العصب ثلاثي التوائم

العصبُ ثلاثي التوائم هو العصبُ المسؤول عن معظم الأحاسيس في الوجه. وهناك عصبٌ ثلاثي التوائم على الجانب الأيمن من الوجه و آخر على الجانب الأيسر منه. يتَّصف ألمُ العصب ثلاثي التوائم بظهور ألم شديد في الوجه. يستمر هذا الألم بضع ثوانٍ، ومن الممكن أن ينتشرَ إلى بقية أجزاء الوجه. لكنه عادة ما يقتصر على فَرع واحد من فرعي العصب ثلاثي التوائم. لا يشعر المريضُ بأي ألم عادة بين نوبات الألم الشديد. ومن الممكن أن تمارسَ بعضُ النقاط في وجه المريض، كزاوية الفم، أو اللثة، أو الشفة مثلاً، دور الزناد الذي يطلق نوبات الألم. ومن الممكن أن يبدأ الألم عند لمس نقطة من هذه النقاط. من الممكن أن يكونَ الألم شديداً جداً إلى حدٍّ يجعل المريضَ يمتنع عن الكلام أو الطعام. ليس من الواضح حتَّى الآن ما الذي يسبِّب هذا الألم. ويحدث ألم العصب ثلاثي التوائم غالباً بسبب انضغاط غير طبيعي يصيب عُقدة العصب ثلاثي التوائم بفعل وعاء دموي طبيعي أصابه بعضُ التصلُّب بفعل التقدُّم في السن. تشتمل الأسبابُ الأخرى لألم العصب ثلاثي التوائم على:
الأوعية الدموية الشاذة.
التصلُّب المُتعدِّد.
الأورام.لكن هذه الحالات نادرة جداً. يجري التعاملُ مع أعراض ألم العصب ثلاثي التوائم عادة من خلال أدوية تُؤخَذ عن طريق الفم. وإذا فشلت هذه الأدوية في تخفيف الألم أو إذا لم يستطع المريض تحمُّلها بسبب آثارها الجانبية، فمن الممكن أن تكون هناك حاجة إلى إجراء عملية جراحية. هناك خياراتٌ جراحية كثيرة من أجل معالجة ألم العصب ثلاثي التوائم. ويعتمد الخيارُ الأفضل على سن المريض وحالته الصحية، وكذلك على ما يتوقَّعه من العملية.

شَلل بِل

شلل بِل، أو الشلل الوجهي المُحيطي، هو شلل مؤقت يصيب ناحية واحدة من الوجه. وهو يصيب آلافَ الأشخاص كل عام. يكفُّ العصبُ الوجهي عن العمل على نحو مفاجئ لدى المرضى المصابين بشلل بِل. ويصل الضعفُ إلى أقصى درجاته خلال ثمانٍ وأربعين ساعة. تُصاب العضلاتُ الوجهية بالشلل أيضاً نتيجة شلل بِل. وعندما تصاب هذه العضلات بالشلل، فإنَّ العين تصبح غير قادرة على الإغماض، كما يتهدَّل الفم أيضاً. تتحسَّن حالةُ المريض المصاب بشلل بِل من تلقاء نفسها عادة، خلال عدد من الأسابيع أو الأشهر. إلى جانب الشلل، يمكن أن يسمعَ مرضى شلل بِل الأصوات أعلى من المعتاد. وقد يشعرون ببعض الألم في منطقة الأذن. يمكن أن يتعرَّضَ مرضى شلل بِل إلى فقدان حاسة التذوق في الناحية المصابة من الفم. لكنَّ فقدان حاسة التذوق يكون غير ملحوظ، لأنَّ وظيفةَ التذوُّق في النصف الثاني من اللسان تظل على حالها. يُعتقَد أنَّ سببَ شلل بِل هو عدوى فيروسية تُصيب العصب الوجهي. تؤدِّي هذه العدوى إلى تورم العصب. وقد يؤدِّي هذا التورُّمُ إلى إصابة تلحق بالعصب ضمن النفق العظمي الذي يمرُّ من خلاله في طريقه إلى الوجه. يُعتقَد أنَّ الحلأ البسيط، أي فيروس قُروح الزُّكام الشائعة، هو سبب العدوى الفيروسية التي تؤدِّي إلى شلل بِل. يكون شللُ بِل أكثر شيوعاً لدى:
المرضى المصابين بالأنفلونزا أو الزكام.
مرضى الداء السكري.
النساء الحوامل.هناك أمراض أخرى يمكن أن تسبِّب أعراضاً تشبه أعراض شلل بل. ومن هذه الأمراض:
حالات العدوى.
السكتات.
الأورام.تتحسن حالة ثلاثة أرباع المرضى المصابين بشلل بِل من غير أي معالجة. لكنَّ الدراسات الحديثة أظهرت أنَّ المعالجة بالستيرويدات وبالأدوية المضادة للفيروسات يمكن أن تكونَ فعَّالة من أجل استعادة الوظائف الوجهية. من الممكن أن ينجحَ تدليكُ الوجه في منع العضلات الوجهية من التقلص، بحيث تظل مرنة ولَدِنَة ريثما يُشفى العصب. يمكن أن يضع المريضُ عُصابةً على عينه، بالإضافة إلى استخدام قطرات عينية، وذلك لحماية العين من الإصابة ومن الجفاف. يمكن أن ينصح الأطباءُ بالجراحة في بعض الحالات النادرة لشلل بِل. لكن من النادر إجراء عملية جراحية من أجل تخفيف الضغط الواقع على العصب ضمن النفق العظمي الضيق الموجود في قاعدة الجمجمة. يمكن أن تنجحَ الجراحة التجميلية في تحسين مظهر المريض إذا لم يُشفَ شلل بِل.

الشفة المشقوقة والفَلْح الحَنَكي

الشفةُ المشقوقة والفلح الحنكي عيبان ولاديان يحدثان عندما لا تتشكل شفة الجنين، أو عندما لا يتشكل فمه بشكل صحيح. ويحدث ذلك في فترة مبكرة من الحمل. من الممكن أن يكون الجنين مصاباً بالشفة المشقوقة، أو بالفلح الحنكي، أو بالاثنين معاً. لكن الشفة المشقوقة أكثر شيوعاً من الفلح الحنكي. تحدث حالةُ الشفة المشقوقة إذا لم يكتمل اتصال النسيج الذي يُكوّن الشفة قبل الولادة. وهذا ما يؤدِّي إلى وجود فتحة في الشفة العليا. من الممكن أن تكون هذه الفتحة شقاً صغيراً. لكنَّها تكون في بعض الحالات كبيرة بحيث تصل إلى الأنف. يمكن أن تكونَ الشفة مشقوقة من جانب واحد أو من الجانبين معاً. وفي حالات نادرة، يمكن أن يكون الشق في وسط الشفة. من الممكن أن يكونَ الطفل مصاباً بالشفة المشقوقة ومصاباً بالفلح الحنكي أيضاً. يُدعى سقف الفم باسم "الحَنَك". وفي حالة الفلح الحنكي، فإنَّ النسيج الذي يشكل الحنك لا يكون متصلاً على نحو سليم. في بعض الأطفال المصابين بالفلح الحنكي، يكون الجزء الأمامي والجزء الخلفي من الحنك مفتوحاً. لكنَّ البعض الآخر من الأطفال المصابين بالفلح الحنكي يمكن أن يكون الحنك لديهم مفتوحاً في جزء واحد منه فقط. إن أسباب الشفة المشقوقة والفلح الحنكي غير معروفة. ويُعتقد أنهما ناتجان عن مزيج من العوامل الجينية والعوامل الأخرى، وذلك كالتعرُّض لبعض الحالات البيئية مثلاً. إذا كانت المرأةُ تدخِّن، أو إذا كانت مصابة بالداء السكري، فإن خطر إنجاب طفل مصاب بالشفة المشقوقة أو بالفلح الحنكي يزداد. من الممكن أن يكونَ لدى الأطفال المصابين بالشفة المشقوقة أو الفلح الحنكي:
مشكلات في الأسنان.
عدوى متكرِّرة في الأذن.
فقدان السمع.
مشكلات في الكلام وتناول الطعام.غالباً ما تنجح الجراحةُ في إصلاح الشفة المشقوقة أو الفلح الحنكي. ويتم إجراءُ جراحة الشفة المشقوقة عادة قبل اكتمال السنة الأولى من عمر الطفل، بينما يتم إجراءُ جراحة الفلح الحنكي قبل اكتمال الشهر الثامن عشر. ويحتاج كثير من الأطفال إلى عمليات جراحية إضافية مع التقدم في السن. رُغم أنَّ الإصلاحَ الجراحي قادر على تحسين مظهر وجه الطفل، فإنه يمكن أيضاً أن ينجح في تحسين التنفس والسمع والكلام واللغة. وقد يحتاج كثير من الأطفال إلى رعاية سنية، أو إلى تقويم للأسنان، بالإضافة إلى معالجة للنطق، وذلك مع تقدمهم في السن.

إصاباتٌ الوجه في الألعاب الرياضية

يمكن أن تؤدِّي الألعابُ الرياضية إلى كثير من الإصابات المختلفة في الوجه. لكنَّ الوقايةَ من كثير من هذه الإصابات الرياضية أمر ممكن، وذلك من خلال استخدام معدات السلامة المناسبة. عندما يُصاب الوجهُ في الألعاب الرياضية، فمن الممكن أن يؤدِّي ذلك إلى الإصابة بكسور. ومن الممكن أن تكون الكسور الوجهية خطيرة. وهي بحاجة إلى رعاية طبية. قد تؤدي الكسورُ الوجهية إلى تورُّم أو تكدُّم في الوجه، كاسوداد منطقة العين مثلاً. ومن الأعراض الشائعة الأخرى:
تغيُّرات في بنية الأسنان.
ازدواجية الرؤية أو تشوش الرؤية.
نزف الأنف.
عدم القدرة على إغلاق الفم بشكل صحيح.
ألم أو خَدَر في الوجه أو الوجنتين أو الشفتين.عندما يُصاب المرءُ في القسم العلوي من الوجه، فمن الممكن أن يؤدِّي ذلك إلى كسر بعض العظام الدقيقة الموجودة في الجيوب الأنفية، أو مِحجَري العينين، أو جِسر الأنف، أو العظام الوَجنية. وقد تسبب ضربة مباشرة تصيب العين كسراً، بالإضافة إلى إصابات خطيرة في العين نفسها. عندما تكون الإصابةُ في الفك أو في الجزء السفلي من الوجه، فمن الممكن أن تؤدِّي إلى تغيُّر إطباق الأسنان. وقد تؤدي أيضاً إلى التأثير في قدرة المرء على إغلاق فمه. إضافة إلى الكسور، من الممكن أن تشتملَ الإصاباتُ الوجهية الناتجة عن الألعاب الرياضية على إصابات للنسج الرخوة في الوجه. وتشتمل هذه الإصابات على الكدمات والجروح والسَّحجَات. يمكن أن تحدثَ إصابات النسج الرخوة بسبب الألعاب الرياضية التي تشتمل على سرعة مرتفعة أو على احتكاك بين اللاعبين، وذلك كالملاكمة أو كرة القدم أو هوكي الجليد مثلاً. ويكون معظم هذه الإصابات قابلاً للمعالجة في المنزل. هناك بعضُ إصابات النسج الرخوة التي تتطلب رعاية طبية. وعلى المرء أن يطلب الرعاية الطبية على الفور إذا كان لديه:
جُروح أو سَحجات عميقة في الجلد.
صعوبة في البلع أو التنفس.
فُقدان للحركات الوجهية.
تشوُّه ظاهر في الوجه.
نزف مستمر.
تغيُّرات في الرؤية.تعدُّ منطقةُ الأنف هي المنطقة الأكثر تعرضاً للإصابات الوجهية. ويجب أن يقوم مقدم الرعاية الصحية بفحص إصابات الأنف إذا نتج عنها:
تشوُّه في شكل الأنف.
صعوبات في التنفس.
نزف مستمر.تعتمد معالجةُ الإصابات الوجهية الناتجة عن الألعاب الرياضية على نوع الإصابة. إنَّ الضغط على المنطقة المصابة واستخدام كيس من الثلج خلال اليوم الأول أو اليومين الأولين من الإصابة يمكن أن يخفف من التكدُّم والتورُّم. يجب غسلُ الجروح والسَّحجات بالماء والصابون من أجل إزالة أي أجسام أو مواد غريبة. وهذا ما يساعد في الوقاية من العدوى أيضاً. أما في حالة السحجات والجروح الأكثر عمقاً، فقد تكون الغرزات الجراحية ضرورية. إذا تغيَّر انتظامُ الأسنان، فقد تكون الجراحة ضرورية. كما يمكن إصلاح كسور الفك عن طريق الجراحة أيضاً. ويشرح مقدم الرعاية الصحية للمريض الخيارات المتوفِّرة من أجل معالجته. من الممكن إصلاحُ العظام المكسورة في بعض الأحيان قبل ظهور التورم. وقد يكون بالإمكان إصلاح هذه الكسور أيضاً بعد زوال التورُّم. ومن الممكن إصلاح الكسور تحت التخدير الموضعي أو التخدير العام، وذلك حتى بعد مرور أسابيع على الإصابة. كما يمكن أيضاً أن تكون الجراحة ضرورية من أجل استعادة الوظيفة الصحيحة للممر الهوائي في الأنف، وكذلك من أجل استعادة المظهر الطبيعي للأنف. وقد يستمر تورم الأنف وتكدمه عشرة أيام أو أكثر.
يمكن أن تسبِّب إصاباتُ الوجه واضطراباته ألماً وأثراً سلبياً على مظهر المريض. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تؤثِّر في الرؤية والكلام والتنفس، وفي قدرة المريض على البلع. هناك إصاباتٌ واضطرابات كثيرة يمكن أن تصيب الوجه. ومن هذه الإصابات والاضطرابات:
ألم العصب ثلاثي التوائم.
شلل بِل.
الشفة المشقوقة والفَلح الحَنكي.
الإصابات الوجهية الناتجة عن الألعاب الرياضية.إن معالجة إصابات الوجه واضطراباته تعتمد على السبب؛ ففي بعض الحالات، يمكن أن لا تكون هناك حاجة إلى المعالجة. أمَّا في حال الحاجة إلى معالجة، فقد تشتمل هذه المعالجة على استخدام الأدوية أو الجراحة، أو على طرق علاجية أخرى.

تعليقات

التنقل السريع