القائمة الرئيسية

الصفحات



يعدُّ شربُ الكثير من الماء صحِّياً عادةً، غير أنَّ شربَ الماء بكميات أكثر من اللزوم قد يتسبّب بالتسمُّم بالماء. قد يُؤدِّي التسمُّمُ بالماء إلى نقص صوديوم الدم، وهو اضطرابٌ يحدُثُ عندما يكون مُستوى الصوديوم منخفضاً على نحوٍ غير طبيعي. وتشملُ أعراضُ التسمُّم بالماء: • التخليط الذهني (التشوُّش). • النعاس. • الصداع. • الغَثيان. • التقيؤ. ويمكن أن يتسبّبَ التسمُّم بالماء بمُضاعفات شديدة، قد تتضمّن النوبات الاختلاجيّة أو الذُّهان أو الغيبوبة أو الموت. هدفُ المُعالجة هو إعادة مُستويات الصوديوم للحدود الطّبيعيّة، وهذا للوقاية من تورُّم الدماغ والموت الدماغي. يمكنُ للكليتين عند مُعظم المرضى أن تُصحّحَ اضطراب الصوديوم تلقائياً إذا أُزيل سببُ زيادة المَدخول من الماء.
قد يُؤدي التسمُّمُ بالماء إلى نقص صوديوم الدم، وهو اضطراب يحدُثُ عندما يكون مُستوى الصوديوم في الدم منخفضاً على نحوٍ شاذّ. يعدُّ شُربُ الكثير من الماء صحِّياً عادةً، غير أنَّ شربَ الماء بكميات أكثر من اللزوم قد يتسبّب بالتسمّم بالماء. وهو قد يُصيب الرُّضَّيع إذا كان يُغذى بماء الحنفيّة بدَل الحليب الصناعي أو محلول مُتوازن الكهارل (العناصر ذات الشحنة الكهربائية) مثل البيديالايت®. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي التسمُّم بالماء، وهو يُناقش أعراض وأسباب الاضطراب، بالإضافَة للخيارات العلاجيّة.

توازن السوائِل والكهارِل

الكهارلُ هي المَعادِن الموجودة في الجسم، وهي موجودةٌ في الدم والبول وسَوائل البَدَن. تًساعد المُحافَظةُ على توازُن صَحيح للكهارل على إبقاء الجسم مُعافى، حيثُ يُؤثّر توازن الكهارل في الدم والعَضلات. وتشملُ بعضُ الأمثلة على الكهارِل:
الصوديوم.
البوتاسيوم.
الكالسيوم.
الكلور.
المغنزيوم.
الفوسفات.
ويحصلُ الشخصُ على الكهارِل من الأطعمة التي يأكلها ومن السوائل التي يشربها. قد تًصبح مُستوياتُ الكهارِل في الجسم مُنخفِضة أو مُرتفعة زيادة على اللزوم. ويمكنُ أن يحدث هذا عند تغيُّر كميّة الماء في الجسم، ممَّا يتسبّب بالتجفاف أو فَرط سوائل البَدَن. قد يتسبّبُ فَرطُ سوائل البَدَن، والذي يُعرف أيضاً باسم التسمُّم بالماء، بنقص صوديوم الدم. ويحدثُ نقصُ صوديوم الدم عندما يكون مُستوى الصوديوم في الدم مُنخفضاً زيادة على اللزوم. ويُمكن لوجود ماء زيادَة على اللزوم في الجسم أن يُخفّفَ الدم، ممَّا يتسبَّب بمُستويات كهارِل غير مُتوازنة على نحوٍ شاذّ.

الأعراض

تشملُ أعراضُ التسمُّم بالماء:
التخليط الذهني أو التشوُّش.
النعاس.
الصداع.
الغَثيان.
التقيؤ.

يمكن أن يتسبّبَ التسمُّم بالماء بمُضاعفات شديدة، قد تتضمّن:
النوبات الاختلاجيّة.
الذُّهان.
الغيبوبة.
الموت.

قد يُشكّل التسمُّم بالماء حالة طوارئ طبيّة؛ لذلك يجبُ على المريض مُراجعة مُقدّم الرعاية الصحيّة فوراً عند ظهور الأعراض لديه.

الأسباب

قد يشربُ بعضُ من يتمرَّنون ماءً زيادة على اللزوم، حيث قد يقلقون من إصابتهم بالتجفاف، فيشربون ماءً أكثر ممّا يخسَرون بالتّعرُّق. قد يتسبّب شرب ماء أكثر من اللزوم التسمُّم بالماء. كما قد يُؤدّي العُطاش (أو العطش المُفرط) إلى التسمُّم بالماء. وقد يحدثُ العطش المُفرط بسبب:
السكَّري.
أدوية مُعينة.
اضطراب نفسي اسمه العُطاش النفسي.

يحدثُ العطشُ المُفرط في السكّري لأنَّ مُستويات سًكّر الدم عندَ المُصاب تكون مُرتفعة. وتعملُ الكليتان بقوّة للتخلُّص من السكّر، فتنتجان بولاً أكثر. يترك الجسم الكثير من السوائل، لذلك يشعرُ المُصاب بالعطَش ويحاول تعويض السوائل بشرب الكثير من الماء. إذا كان السكَّري عند المريض غير مَضبوط، فسيشعرُ بعطشٍ شديد وسيشرب الكثيرَ من الماء. كما يمكنُ لأدويةٍ مُعيّنة التسبّب بالعطش المُفرط، وتتضمَّن بعض تلك الأدوية:
مُضادَّات الفعل الكوليني.
ديميكلوسيكلين.
المُدرَّات.
الفينوثيازينات.

يُصابُ الكثيرُ من المرضى النفسيين بالعُطاش دون وجود سبب طبي معلوم. ويُطلَق على تلك المُتلازمة أحياناً اسم:
شُرب الماء القَهري.
العُطاش النفسيّ.
التسمُّم بالماء ذاتي التحريض.

السببُ المُستبطن وراء العُطاش النفسي غير واضح. غير أنَّ العديد من العوامل قد تمارس دوراً، بما في ذلك أدويةٌ مُعيّنة وعدم توزان الهورمونات. قد يحدثُ العطش المُفرط أيضاً بسبب:
الحُروق.
الفشل القلبي أو الكلوي أو الكبدي.
العدوى الشّديدة.

قد يُصيب التسمّمُ بالماء الرضَّيع إذا غُذِّي بمياه الحنفية بدل الحليب الصناعي أو محلول متوازن الكهارل، مثل البيديالايت®. تكون كليتا الرضيع غير قادرتين على تركيز البول بما فيه الكفايةً، وهذا قد يتسبّب بعدم تَوازن الكهارل والتّسمّم بالماء. 



الدراسات الحديثة 

الدراسات الحديثة تؤكد أن الإفراط في شرب الماء لفترة زمنية طويلة ربما يؤدي إلي الإصابة بما يعرف طبياً بالتسمم المائي، حيث تسبب اختلال العمليات الحيوية المرتبطة بالماء داخل الجسم.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في شرب الماء أثناء رياضة الجري أو غيرها من الرياضات يتسبب في الإصابة بنقص الصوديوم في الدم، وهو ما يتعرض له العديد من الرياضيين، الأمر الذي ربما يعد سببا للوفاة المفاجئة لبعضهم.

مرض التسمم المائي الذاتي (مرض نقص الصوديوم الإرادي) هو زيادة كمية السوائل داخل الجسم على حساب نقص تركيز آيون الصوديوم في البلازما إلى اقل من 130 مل مول/ لتر، في حين أن التركيز الطبيعي لهذا الأيون داخل البلازما هو 135 ـ 146 مل مول/ لتر .

نقص الصوديوم يحدث عادة في المسابقات الرياضية الشاقة، خاصة إذا بدأ المتسابق سباقه بكمية قليلة من الصوديوم داخل جسمه، ويصيب هذا المرض الجنود أثناء التدريب الشاق والتنقل لمسافات بعيده في الجو الحار، وكذلك الحجاج خاصة اذا كان موسم الحج في الحر الشديد.

ما الذي يحدث في حالة التسمم المائي؟
عندما يدخل الكثير من الماء إلى خلايا الجسم فإن الأنسجة تنتفخ بسبب الزيادة من السوائل .
تحافظ خلايا جسمك على تركيز معين من الأملاح ولذلك فإن زيادة الماء في الوسط المحيط في الخلية أو ما يعرف بالمصل يؤدي إلى سحب الصوديوم من داخل الخلية إلى خارجها أي إلى المصل للمحافظة على التركيز المطلوب .
وتراكم المزيد من الماء فإن تركيز الصوديوم في المصل يصبح في الحالة المعروفة بـ"هايبوناتريميا".
الطريقة الأخرى التي تحاول الخلايا بها استعادة التوازن الإلكتروليتي هي اندفاع الماء من خارج الخلية إلى داخلها من خلال الحلول أو التناضح "وهو حركة الماء من التركيز الأعلى إلى التركيز الأخفض عبر غشاء نفوذ"
ومع أن الإلكتروليتات تكون بتركيز أكبر في داخل الخلية فإن الماء في خارج الخلية أكبر تركيزاً لأنه يحتوي إلكتروليتات بكمية أقل فيتحرك الماء والإلكتروليتات عبر غشاء الخلية لتحقيق الاتزان في التركيز ، وفعلياً فإن الخلايا قد تنتفخ إلى حد الانفجار .
بالنسبة للخلايا فإن التسمم المائي يؤدي إلى نفس التأثيرات التي يمكن أن تحدث عند الغرق في الماء .
فقدان الاتزان الإلكتروليتي وانتفاخ النسج قد يؤدي إلى اضطراب في خفقان القلب أو دخول بعض السوائل إلى الرئتين وتهيج في جفن العين .

لم تشعرين بلذة شرب الماء عند الشعور بالظمأ؟

التسمم المائي هو حالة جسدية تنتج من اختلال توازن "الإلكتروليت" في الجسم. وعندما يؤدّي شرب الماء بكثرة إلى اختلال التوازن ما بين الماء والإلكتروليت في الجسم، تبدأ عندها الخلايا بالإنتفاخ. وتتسبّب هذه الحالة بوضع خطير جدّاً بحيث تتورّم خلايا الدماغ وتؤدّي إلى ضغط شديد على الجمجمة. وكلما اشتد هذا الضغط، يمكن أن يتوقف تدفق الدم إلى الدماغ، ما يؤدّي إلى خلل وظيفي في الجهاز العصبي المركزي، الغيبوبة أو حتى الموت.

وهل يقتصر التسمم المائي على الإفراط في شرب الماء فحسب؟ لا شكّ في أنّ شرب الماء بكثرة هو أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بهذه المشكلة الصحية، إلّا أنّ هناك بعض الحالات الطبية أو أنماط عيش معينة قد تؤدّي بدورها إلى التسمّم المائي ومنها:

* أمراض الكلى، متلازمة الهرمون المضاد لإدرار البول، وقصور القلب.

* العمر: تقلّ كمية الصوديوم (أحد أنواع الإلكتروليت) في الدم مع التقدم في العمر ما يرفع خطر الإصابة باختلال توازن الإلكتروليت.

* التغيرات الهرمونية: قد ينتج من تغييرات معيّنة في الغدة الكظرية أو الغدة الدرقية انخفاضاً في مستويات الصوديوم ما يرفع خطر الإصابة باختلال توازن الإلكتروليت وبالتالي الإصابة بالتسمم المائي.

* قيء شديد أو إسهال: فقدان كمية كبيرة من سوائل الجسم والإلكتروليت نتيجة القيء أو الإسهال قد يضعك في دائرة الخطر.

* النظام الغذائي منخفض الأملاح والصوديوم.

* إستخدام بعض أنواع الأدوية.

* التعرّق الشديد عند ممارسة الرياضة في الطقس الحار.


مرض التسمم المائي الذاتي في ضوء الدراسات العلمية والقران الكريم 

يحدث مرض التسمم المائي الذاتي (مرض نقص الصوديوم الإرادي) نتيجة زيادة كمية السوائل داخل الجسم على حساب نقص تركيز أيون الصوديوم في الدم عن معدله الطبيعي, وقد يصيب عند الجهد الشديد وتناول كمية كبيرة من الماء العذب كل من الرياضيين أثناء المسابقات الماروثونية، و الجنود أثناء تدريبهم في الصحاري الجافة, وحجاج بيت الله الحرام وغيرهم.

يدرس هذا البحث مرض التسمم المائي الذاتي داخل الجسم من حيث الأسباب والآليات والأعراض والعلاج والوقاية, ويهدف إلى إبراز الإعجاز العلمي للقران الكريم حين أشار لهذا المرض في قصة طالوت ملك بني إسرائيل حين خرج مع جنوده لقتال جالوت, حيث قال الله تعالى: (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلاً منهم فلما جاوزه هو والذين أمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين) سورة البقرة آية 249.

يتضح في ضوء فهمنا لأسباب, وأعراض هذا المرض, وفي ضوء فهمنا لهذه الآية, وتفسيرها أن التسمم الذاتي للماء أصاب معظم جيش طالوت, فمنع الجنود من تناول الماء العذب رغم شدة عطشهم, وتحديد تناول كمية صغيرة منه بمقدار غرفة يد واحدة فقط لمن أراد أن يشرب منهم, وعدم قدرة معظمهم بعد عملية الارتواء على المسير يؤكد ذلك.



التشخيص

سوف يُجري مُقدّم الرعاية الصحية فحصاً جسدياً، وسوف يسأل عن التاريخ الطبي الشخصي والعائلي، وما الأدوية التي يتناولها المريضُ ,وما الأنشطة التي قام بها مؤخراً. يستطيعُ فحصُ الدم قياس مُستوى الصوديوم في الدم. ويمكن لفحص البول أن يقيسَ مقدار الصوديوم المفقود في البول. يستطيع مُقدّم الرعاية الصحيّة تشخيص نقص صوديوم الدم بالاعتماد على نتائج تلك الفحوص. كما يعتمدُ تشخيصُ سبب التسمُّم بالماء على وجود تاريخٍ من ظروف سابقة أدت إلى إصابة المريض. يعتمدُ تحديدُ شدّة نقص صوديوم الدم على فيما إذا كانت مُستويات الصوديوم:
تنقص بسرعة، في أقلّ من 48 ساعة عادةً.
تنقص تدريجياً على امتداد فترة زمنيّة أطول.



العلاج

تركّز المُعالجةُ إذا تسبّب التسمّم بالماء بنوبات اختلاجيّة أو غيبوبة على التأكّد من:
الحفاظ على المسلك الهوائي.
كون المريض يتنفّس.
أنَّ لدى المريض ضغطاً دموياً ونبضاً مُناسبين.

هدفُ العلاج هو العودة بمُستويات الصوديوم إلى الحالة الطبيعية، وهذا للوقاية من تورُّم الدماغ وموته. يمكنُ للكليتين عند مُعظم المرضى أن تُصحّحَ شُذوذَ الصوديوم تلقائياً إذا أُزيل سبب زيادة المَدخول من الماء. في حال تسبّبَ التسمُّم بالماء بغيبوبة أو بنوبات اختلاجية، يكون هناك ضَرورة لإعطاء المريض صوديوم وريدي عالي التركيز. ويمكنُ لهذه المُعالجة أن تصحِّحَ مُستويات الصوديوم المُنخفضة بمعدل ثابت. تتضمّنُ المعالجة، إذا أدى العُطاش النفسي إلى التسمّم بالماء، التقليلَ من السوائل والمُراقبَة الوثيقة. يحتاجُ نقصُ صوديوم الدم للعلاج ببطء؛ فقد يُؤدي التّصحيح السّريع لمستوى الصوديوم في الدم إلى حالة خطيرة شبيهة بالسّكتة الدماغيّة.
يعدُّ شُربُ الكثير من الماء صحياً عادةً، غير أنَّ شرب الماء بكميات أكثر من اللزوم قد يتسبّب بالتسمّم بالماء. قد يُؤدي التسمّم بالماء، والذي يُعرَف أيضاً باسم فَرط سوائل البدَن، إلى نقص صوديوم الدم. وهي حالة تحدثُ عندما يكون مُستوى الصوديوم في الدم مُنخفضاً على نحوٍ شاذّ. تشملُ أعراض التسمُّم بالماء:
التخليط الذهني.
النعاس.
الصداع.
الغَثيان.
التقيؤ.

قد يتسبّبُ التسمُّم بالماء بمُضاعفات شديدة، قد تتضمّن:
النوبات الاختلاجيّة.
الذُّهان.
الغيبوبة.
الموت.
قد يشربُ بعضُ من يمارسون الرياضة ماءً زيادة على اللزوم، حيث قد يقلقون من إصابتهم بالتجفاف فيشربون ماءً أكثر ممّا يخسَرون بالتّعرُّق. كما قد يتسببُ العُطاش (أو العطش المُفرِط) بالتسمُّم بالماء. قد يُصيب التسمّمُ بالماء الرضَّيع إذا غُذي بمياه الحنفية بدل الحليب الصناعي أو محلول متوازن الكهارل، مثل البيديالايت®. تكون كليتا الرضيع غير قادرتين على تركيز البول بما فيه الكفايةً، وهذا ما قد يتسبّب بعدم تَوازن الكهارل والتّسمّم بالماء. هدفُ المُعالجة هو العودة بمُستويات الصوديوم للحدود الطّبيعيّة، وذلك للوقاية من تورُّم الدماغ والموت الدماغي. يمكنُ للكليتين عند مُعظم المرضى أن تُصحّحَ شُذوذ الصوديوم تلقائياً إذا أُزيل سببُ زيادة المَدخول من الماء. في حال تسبّبَ التسمُّم بالماء بغيبوبة أو بنوبات اختلاجية، يكون هناك ضَرورة لإعطاء المريض الصوديوم الوريدي عالي التركيز. ويمكنُ لهذه المُعالجة أن تعكسَ مُستويات الصوديوم المُنخفضة بمعدل ثابت.

تعليقات

التنقل السريع