القائمة الرئيسية

الصفحات

فتاة مغربية محروقة تطلب منكم المساعدة بنشر خبرها على صفحاتكم لعل محسنا يتكفل بعلاجها مجانا

هسبريس – محمد لديب
الأحد 15 فبراير 2015 - 18:00
تتمنى كوثر العوينة، الفتاة ذات الـ15 ربيعا، استعادة حياتها الطبيعية بعد أضرار بدنية طالتها، بينما لم تمتص أسرتها بعد الصدمة التي همّتها وخيمت على مسكنها بدوار "أولاد الباشا" من قصبة بنمشيش، في جماعة مديونة بضواحي مدينة الدار البيضاء.. كل ذلك وسط صدمة اعترت آل العوينة ومعارفها من تجاه ما أسمته بـ "المعاملة السيئة الصادرة عن المتواجدين بقسم الحروق من مستشفى 20 غشت" في تعليقهم على حروق من الدرجة الثالثة طالت بدن كوثر جراء حادث عرضي نجم عن محاولتها إيقاد نيران بكتلة فحم.

ويقول والد كوثر، إلى جوار أمها وخالتها، إن "درجة الاستخفاف بحالة كوثر من طرف المستشفى العمومي قد برز في الاكتفاء بدهن جسدها ببعض المراهم، ثم وضع ضمادات على الأعضاء المتضرّرة، قبل مطالبة الأسرة بإعادة ابنتها إلى البيت".


الحادث الذي طال كوثر العوينة جعل حالتها تسوء للغاية بعد أقل من 6 ساعات عن موعد إصابتها، إذ انتفخ وجهها بشكل كبير قبل أن يطالها ضيق في التنفّس، وقد كانت تُحتضر حين تدخل منقذون، من المحسنين الأجانب وكذا أطر مغربية من الدار البيضاء، لأجل اصطحاب الصغيرة صوب مستشفَى يغيثها.. وتقول ا
لأسرة إن هذا التعاطي جاء بعد أن رفض مشفى 20 غشت استقبال كوثر.. "لقد تطوعت مواطنة فرنسية مقيمة في المغرب بتبرع من مالها الخاص للمساعدة في سداد جزء من المصاريف، كما أطلقت حملة على موقع فايسبوك من أجل جمع المال الذي يتطلبه إنقاذ كوثر" تورد الأسرة ضمن تصريح لهسبريس.
بداية المعاناة
تفاصيل النازلة ترتبط ببداية الشهر الحالي، وتحديدا يوم الجمعة 6 فبراير على الساعة الرابعة بعد الزوال، حين كانت كوثر تحاول إيقاد نيران بالفحم الذي تستخدمه أسرتها للطبخ.. وأفضى استعمالها لمادّة سريعة الاشتعال إلى ارتفاع اللهب صوب وجهها، وتفاقم الوضع بعد أن انقلب الـ"دُوليُون" على أطرافها العليا التي احترقت هي الأخرى بفعل انتقال النيران.
وأمام هول المصاب عمدت الأسرة إلى طلب خدمات سيارة إسعاف تابعة للجماعة المحليَّة، لكن عدم تحقيق هذا التعاطي اضطرها إلى الاستعانة بسيارة إسعاف خاصّة لنقل كوثر صوب مستشفى سيدي عثمان.. وبعد التشخيص لحالة اليافعة المصابة أحيلت على المركز الاستشفائي 20 غشت.
الـ"بُومَاضَا" والـ"فَاصمَا"
كانت الساعة تشير إلى السادسة من مساء نفس يوم الحادثة حين ولجت كوثر العوينة المستشفى الجامعي 20 غشت بالدار البيضاء، وشخصت حالتها باعتبارها إصابات حارقة من الدرجة الثالثة.. وتروي الأسرة أن "الفريق الطبي المتعاطي مع حالة كوثر أبان الكثير من البرود واللامبالاة تجاهها، حيث تركت لما يزيد عن نصف ساعة دون أي تدخّل من لدن الأطباء أو الممرضين الذين كانوا يتخطّونها مرارا".
ويقول رحال العوينة المكلوم في ابنته: "فوجئت بالطريقة غير الإنسانيّة التي تعامل بها أطباء هذا المستشفى العمومي مع حالة كوثر، خاصة وأن المرفق يتوفر على قسم خاص بالحروق يعتبره مسؤولو وزارة الصحة، ضمن خرجاتهم الإعلامية العديدة، الأكثر تقدما في التعاطي مع مثل هذه الحالات على المستوى الوطني".
ويردف رحال، الذي لا يتوفر على عمل قار، إنه كان غائبا عن البيت حين وقوع الحادث، ثم يعبّر عن امتنانه لأفراد عائلته جراء قيامهم بكل ما يلزم وسط تكافل وتضامن أحاط بتسديد خدمات سيارة الإسعاف الخاصة على وجه الخصوص..
السعدية، خالة كوثر، قالت إنها تألمت كثيرا لحالة ابنة أختها وهي تراقب وضع الـ"بومَاضَا" على بدن الضحية قبل لفها بالـ"فَاصمَا" على مستوى الوجه واليدين، هذا قبل وضعها في سيارة الإسعاف التي أقلتها ومطالبة الأسرة بـ"الرحيل فورا" مع العمل على تغذية كوثر بالسوائل عبر استخدام مصّاصة.. وهو ما كان.
وتضيف المتحدثة، ضمن تصريح لهسبريس، قولها: "لقد نقلنا كوثر إلى البيت في مديونة، ولم نعلم سبب عدم الاحتفاظ بها تحت المراقبة الطبيّة.. لكن قدوم الليل شهد بروز مضاعفات صحية مؤلمة، ما استدعى نقلها صباح الغد إلى نفس المشفى الذي قيل لنا إنّ مستخدميه في عطلة.. لنلجأ إلى مصحّة خاصة لا تبعد عنه سوى بأمتار قليلة".
رأي الدكتور المعالج
يؤكد الدكتور الحسان التازي، الدكتور المعالج لكوثر والرئيس التنفيذي لمصحة الشفاء، إن الفتاة تعرضت لحروق من الدرجة الثالثة وكان لابد من استقبالها ضمن العناية المركزة لأن حالتها كانت خطيرة، وزاد: "كانت الأولوية لدينا إنقاذ حياتها".
كما أضاف التازي في تصريح لهسبريس: "لن أتكلم عن الطريقة التي عوملت بها في المستشفى الآخر، لكني أؤكّد أن التطورات التي طالتها كادت أن تتسبب في إغلاق مسالكها التنفسيّة، وحتى المرئ.. وقد عالجنا كل ذلك وسط قاعة العمليات لتفادي التعفنات".
ضمانة بـ"شيك" على بياض
من جهة أخرى قالت خالة الضحية إنّ المصحّة التي تتواجد بها كوثر قد سارعت للتدخل فور ورود الحالة عليها، وأقرت بأن وضعها لا يسمح بتواجدها إلا وسط إشراف طبي دقيق يتابع التطوّرات.. كما استرسلت في توضيح يهم فعلا يجرّمه القانون: "حين إدخال كوثر لقاعة العمليات طولبنا من لدن الإدارة بإعطاء ضمان سداد من شيك على بياض، وهو ما استعصَآ لعدم توفرنا على دفتر شيكات وقتها.. ما استدعى طلبي لمساندة محسنة فرنسيّة قدّمت ذلك من أجل فعل الخير".
ذات المتحدّثة قالت إن الفوترة المنجزة من لدن مؤسسة العلاج قد وصلت إلى 70 ألف درهم لقاء خدمات من 6 أيام، أي ما يعادل 7 ملايين من السنتيمات، وهي القيمة المالية التي فوجئت بها أسرة العوينة بفعل ضيق اليد واستنادها على مساعدات المحسنين.
من جهة اخرى قالت أدلين فاكتور، الأجنبية المقيمة بالبيضاء، وهي المبادرة للتكفل بجزء من مصاريف علاج كوثر، إنها باشرت عملية هادفة لجمع بعض التبرعات المالية وسط أصدقائها، وذلك بعدما تبرعت بمبلغ هام من مالها الخاص.. وتزيد ضمن تصريح لهسبريس: "لقد وعدني أصدقاء بمد يد المساعدة، وهم من المغاربة الذين أكدوا لي أن التضامن والتكافل يلازم أبناء هذا البلد".
وواصلت فاكتور: "أعتقد أن هناك بعض المغالاة في الفاتورة التي تطالب بمستحقاتها إدارة المصحة، لكن هذا لن يثنينا على مواصلة الجهود من أجل جمع المال اللازم لتسديدها".. وفي المقابل اعتبر الدكتور التازي أن ارتفاع الفاتورة يعود إلى كون المواد المستعملة في الحروق من الدرجة الثالثة مرتفعة جدا في تكلفتها.. وأضاف: "الفتاة لا يمكنها مغادرة المصحة إلا بعد حلول الـ23 أو الـ24 من الشهر الجاري، وهو الوقت اللازم لكي يتمكن جسم المريضة من تحمل المحيط الخارجي، دون الخوف عليها من الإصابة بأي نوع من التعفن".
ويبقى مصير كوثر، وسط ضيق ذات يد أسرتها وسط المحنة التي تلازمها منذ 10 أيام، مقترنا بما ستفرزه المبادرة الإحسانية التي تفعّل صوبها من لدن مبادرين إلى ذلك.. خاصة أن السند لم يصل حتى الحين إلاّ إلى لمّ 30 ألف درهم من الكلفة الإجمالية للعلاج.. وقد وضع رهن إشارة الراغبين في الاطلاع على كل المعطيات، ولكل غاية مفيدة، رقمان هاتفيان هما: 0614296850 و0644354144.

تعليقات

التنقل السريع