القائمة الرئيسية

الصفحات

لمذا كان المعراج من المسجد الأقصى و ليس من المسجد الحرام في مكة؟


يعجب بعض المسلمين من احتفال المسلمين بالذكريات الخالدة مثل الاحتفال بذكرى الهجرة وبذكرى بدر و بذكرى الإسراء والمعراج   وسواها من الذكريات الحبيبة.

فهذه الذكريات نهض بمعنويات ، وما أدراك ما قيمة المعنويات في كسب المعارك،وتحقيق النصر، حتى بلغ الأمر بنابليون، وبغيره منقادةالغرب ناهيك عن قادة العرب والمسلمين أن جعلوا للنصر أسبابا وعناصر ومقومات أهمها :المعنويا، ثلاثة أرباع تلك العوامل والسباب تعود إلى المعنويات ، بما فيها من العقيدة تحبب إلى تعتنقيها الجهاد والاستشهاد وتبث في نفوسهم روح الشجاعة والإقدام والاستبسال،وإرادة القتال، أما الرابع، فيعود إلى السلاح، والتدريب، والعتاد،والعدد، والعدد.
نقول هذا، ونرجعه إلى نابليون وسواه من قادة الغرب،إرضاء لخواطر المعجبين بأبطاله وفلسفاته وأدبيات قواده، ولأن هؤلاء لا يكادون يقرؤون شيئا ذا بال من سير قادة أمتنا ،كالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه: خالد والمثنى ..وتلاهم من أمثال صلاح الدين ..... ،فالذكريات الخالدات ذات علاقات وارتباطات بالحاضر المعاش،ومن هنا يأتي تحريك العقول والعواطف ،والتسامي بالمشاعر فوق الضروريات المحبطات ، والتفكير الجاد في الخلاص مما نحن فيه من الهوان، بفعل التبعية لأعداء شعوبنا، الطامعين في أرضنا وثرواتنا ، الضميرين كثيرا من الأحقاد علينا وعلى تاريخنا وحضارتنا وديننا وأجدادنا.
وحن عندما نحتفل بذكرى الإسراء والمعراج، لابد لنا من التساؤل:
-  لماذا كان الإسراء إلى المسجد القصى في بيت المقدس ؟ 
-  لماذا لم يكن لصنعاء أو دمشق أو أي مدينة أخرى ؟
-  لماذا كان الإسراء من مكة المكرمة ، إلى المقدس الشريف؟
   ومن المسجد الحرام إلى المسجد القصى بالذات ؟
أليس في هذا الإسراء الكثير من المغازي الدينية، والسياسية، والنظرة المستقبلية الموحية بقوة الربط بن شبه الجزيرة العربية وبين بلاد الشام ، ودرتها القدس الشريف؟ 
ألم يفهم العرب المسلمون أن عليهم  السعي إلى توحيد هذه البلاد في دولة إسلامية قادمة برغم ماكان يلقاه المسلمون من الوان التعذيب، والإضعاف والتشتت والإفقار والتشهير بهم وبدينهم الجديد على أيدي المشركين في مكة؟ 
ثم ..لماذا يؤم الرسول القائد الأنبياء الكرام في المسجد الأقصى، ولم يؤمهم في بيت الله الحرام في مكة المكرمة؟


ألا يعني هذا أن هذه المدينة مقدسة وينبغي أن تبقى مقدسة في نظر المسلمين على مدار التاريخ ..تبقى عربية مسلمة ،يدافع عنها العرب والمسلمون ، ويفتدونها بأرواحهم ودمائهم ويسترخصون من أجلها كل غال ونفيس؟

لماذا وجه إليها الخليفة الصديق أحد جيوشه ليفتحها؟
أما كان في إمكانه أن يأمر قادة جيوشه ببلاد الشام عمرو أو زيد أو خالد مثلا، ولا يترك حاضرة الخلافة ليذهب هو بنفسه ويفتحها صلحا ويكتب العهد العمرية التي تنادي أبناء العروبة والإسلام في كل مكان ليتقاطروا إلى القدس المحتلة ليحرروها ومسجدها الأسير من شرور ابناء الأفاعي وإخوة الخنازير والقردة ؟
ولماذا كان المعراج من المسجد الأقصى ولم يكن من المسجد الحرام أول بيت وضع للناس في هذه الارض ؟
أليس في هذا إشارة بالإشارات إلى أن هذا المسجد هو مسجد المسلمين الموحدين لا اليهود المشركين فليس لهم فيه ولا في جواره هيكل ولا حائط حتى ولو جاؤوا بمفتريات كل ما في الارض من قردة وأفاعي وخنازير .
ثم ألا نفهم نحن آن كما فهم أجدادنا من قبل أن القدس أخت لمكة المكرمة والمدينة المنورة وأي تنازل عن أي بقعة أو جزء منها هو مقدمة فظيعة للتنازل عن إحدى أختيها أو عن كلتيهما معا: مكة والمدينة؟ أو عن دمشق وبغداد ، وعن القاهرة وأنقرة ؟
ألا تحفزنا الذكرى إلى الاستماتة في الدفاع عن القدس كما نستميت في الدفاع عن مكة والمدينة؟ وعن سائر عواصمنا الأخرى ؟
ألا يعني أي تفريط في القدس تفريطا بأقدس المقدسات على المدى المنظور؟ فاليهود الخبثاء المستقرون في أمريكية وآلتها الحربية وبأموالها وبما عندها من أسلحة الدمار الشامل هؤلاء اليهود المتعالون على أهل الأرض الطماعون في القدس و الأقصى هم يطمعون بما بين الفرات والنيل وبجزيرة العرب وبمكة والمدينة، ولن يقف في وجه استراتيجيتهم التوسعية، وأطماعهم اللامتناهية، إلا الرجال، والأطفال والشيوخ والشباب والفتيان والفتيات والنساء، فداعي الجهاد لا يستثني أحدا من أبناء الوطن، بعد أن احتلت القدس، وهدد الأقصى، وسرقت الأرض، 
اعتدي على الحرم الخليلي، وعلى مسجد الخليل الرحمن، وعل المصلين فيه،وبعد أن أرسل المجرمين المتوحشين دمار الأطفال والشيوخ والنساء في الحر القدسي وفي سائر القرى والمدن والبلدات الفلسطينية.
نعم .. يجب أن تكون ملحمة.. وإلا ضاعت القدس، وضاعت فلسطين، ضاعت القدس، وسوى تنمحي دول عربية أخرى وتزول على أيدي القراصنة،مجرمي الحروب، ملوثي البشرية وأعداء الإنسان حيث كان .. يهود الذين أشركوه ..

فالأحلام التوسعية لدهم تجعلهم يرفضون كل الدعوات إلى الصلح والسلام وإذا أبرموا معاهدة هنا وهناك فإنهم لا يلتزمون بما أبرموه ، مهما كانت التنازلات من الطرف العربي المقابل ، لأن هذا يتقاض مع إستراتيجيتهم المبنية على أساطيرهم وخرافاتهم ، وعلى أحلامهم التوسعية ، في إقامة  إسرائيل الكبرى على أنقاض الدول والأوطان والشعوب ، سياتهم التوسعية هذه تأبى عليهم إلا غدر بأس معانيه ، ولن يقف في وجه غدرهم وقتلهم وبطشهم إلا موحيات الإسراء والمعراج ، وحفدة أولئك الأبطال الميامين الذين كانوا يحيطون بصاحب هذه الذكرى، الرسول القائد صلى الله عليه سلم ، فهؤلاء وحدهم القادرون على استيحاء ما ينبغي عمله من أجل وقف هذه الخلايا السرطاني اليهودية  ، تمهيدا لإستئصالها من جذورها الإيدزية الخبيثة، وتفاعلاتها المنتنة .

أبطال الحجارة وحدهم القادرون على وقف السيل البربري الهمجي المتمثل في شراذم المرتزقة القتلة الذين يدعونهم المستوطنين .
هؤلاء الغزاة المرتزقة الشواذ القادمين من المجهول ، حيث لا أم لأحدهم ولا أب ولا دين ولا خلق ولاحضارة لديهم ولا مدنية  بل همجية مفرطة، ناجمة عن جبن مفرط، ونذالة نذلة هؤلاء المرتزقة الغزاة لايجدي معهم غير الاجتداد والاستئصال ، وكذلك الذين جاؤوا بهم من أصقاع الدنيا.
 من الملاجئ والأزقة القدرة والمزابل لا يجدي معهم غير الذي أجدى مع أجدادهم منذ الغزو أو السبي البابلي وأيام بني قريظة وبني النضير وخيبر لا يعرفون ولا يفهمون غير هذه اللغة وما سواها هراء.
هذا ما تقوله لنا هذه الذكرى ، وهذا ما قاله لنا التاريخ وتلك أدبياتهم في توراتهم وتلمودهم وبروتوكولاتهم تدعونا إلى أن نصدق ما قاله التاريخ في أنجع ألوان التعامل معه وهو لون أحمر قان  ما يلبث أن يستحيل لونا أسودا معتما ..فهل من مدكر؟

تعليقات

التنقل السريع