القائمة الرئيسية

الصفحات

الإصابة بالسرطان و علاجه بين الطب والشرع

الإبتلاءات في الدنيا :


عندك سرطان... جملة يقولها الطبيب فيشعر المريض أن الأرض قد زلزلت من تحت قدميه.. وذلك هو الإبتلاء والإختبار الحقيقي لمفهوم الرضى بالقضاء والقدر، يقول الله عزوجل : ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) (البقرة : 155) .

لقد وقعت في هذا البلاء وكتب الله علي أن أعيش هذه التجربة الإيمانية العظيمة وأصبت بسرطان في الثدي في أبريل لعام 2006 فأسميتها رسالة حب من الله. 


كيف يكون المرض رسالة حب من الله : 

يقول صلى الله عليه وسلم ( من يرد الله به خيرا يصب منه ) رواه البخاري 
قال بعض أهل العلم : من خلقه الله للجنة لم تزل تأته المكاره .
وهكذا فالبلاء كله خير فإما أن يكون تكفيرا لذنوبنا وإما أن يكون لرفع درجات وهكذا هو الحب من عند الله لمن صبر واحتسب ورضي بكمأنينة .


مرحلة العلاج الكيماوي :

مشوار قاسي ورحلة عذاب، لكنها رحلة لها نهايات محدودة، فهي فترة مؤقتة إذا إن الأنثى تعاني بجانب آلام العلاج وقسوته تعاني من فقدان الشعر، فتشعر أن هناك جرحا لأنوثتها يصعب احتماله، لكن العجيب في الأمر أنني واحدة من الذين أدركوا نعمة الحجاب في مرضي، فالمرأة المحجبة يعرف الناس أنا تغطي رأسها لأنها محجبة سواء في العمل أو في الشارع أو حتى بين الأهل والأصدقاء أما غير المحجبة فتشعر بالألم لأنها تعرف أنها ستضطر إلى وضع الغطاء وسيلاحظ الناس و يعرفون أن هناك ثمة شيء استجد عليها، ولأن لكل أنثى تركيبة نفسية تختلف، جاءت البدائل فهناك الباروكة أي الشعر المستعار وهذا لايجوز في الأحوال العادية، أما في هذه الأحوال فأجاز بعض العلماء لبسها في هذه الفترة إلى حين نمو الشعر الطبيعي وعودته.. ولذلك يظل الحجاب نعمة .

مرحلة العلاج الجراحي :

تحتاج بعض السيدات وفي حالات ضيقة يحددها الطبيب إلى آستئصال الثدي لأنه مرتبط عندها بفقدان ثديها دليل أنوثتها ( كواعب أتراب ) لكنها تجهل أن هناك عمليات ترميم تجميلية يمكن أداءها والقاعدة أن عمليات التجميل لاتجوز إلا في حالات محدودة وهنا جمال الدين الإسلامي الذي منحنا البدائل وأحكامها .


الرقية الشرعية وماء زمزم : 

كيف تهدأ النفس بدون قراءة كلمات الله.. يوم كنت في السيارة في طريقي لتناول الجرعة الأولى من الدواء الكيكيائي كان القرآن في يدي طوال الطريق أتلمس الراحة فيه، وفي تجربتي تعرضت لبعضالمواقف التي تدل على ضعف المريض وجهل الناس واعتمادهم على الرقية غير الشرعية أو من يأتي ليقول لهم من أصابهم بالعين أو بالسحر بل إن البعض كان يعرض عليّ أدعية لم ترد في الكتاب والسنة ويزداد البلاء عندما نظن أن ماء زمزم يكفي وحده فيترك البعض علاجه الطبي متمسكا بهذه البدائل والتي هي ليست ببديل عن العلم والطب وإلا ما كان صلى الله عليه وسلم يتداوى ويأمر أصحابه بالدواء ولو كان ماء زمزم علاجا شافيا لعبئناه في قوارير وأخذنا براءة الإختراع في علاجة السرطان، وما لا ندركه أن هذه البدائل بها قوة أعظم  كجرعة روحية تمنحنا قدرة على الصمود فتقوي مناعتنا وعندما يقوى الجهاز المناعي تتحسن فرص الشفاء أما قنوات الدجل فهم قلة تستغل جهل الناس وضعفهم وهنا تجيء تقوى الله في السر والعلن، فالمريض لاحول له ولاقوة ولو قلت له إن العلاج في الصين لركب المتن إليها .    










-

تعليقات

التنقل السريع