القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تريد حفظ القرآن الكريم و لا تعرف كيف تبدأ ؟ إليك هذه الوصية النبوية لتحفظ القرآن الكريم في أقل مدة



     هل تريد حفظ القرآن الكريم و لكنك لا تعرف كيف تبدأ ؟ هل بدأت حفظ القرآن الكريم ثم توقفت لسبب من الأسباب الغير الواضحة ؟ هل حفظت فعلا شيء من كتاب الله ثم نسيته بسرعة ؟ ما هي أفضل طريقة لحفظ القرآن الكريم حسب الكتاب و السنة ؟ و هل يمكنني حفظ القرآن كاملا مع أنني مشغول بالوظيفة و تربية الأولاد أو التجارة أو الدراسة ؟ 

     القرآن الكريم كتاب الله تعالى و نوره الذي أنزله على عباده المؤمنين ، شفاء الصدور و نور الدروب و روح الأرواح . إنه أمنية الصالحين و بغية المهتدين ، كل مسلم صادق يتمنى أن يحفظه و لكن غالبية المسلمين للأسف الشديد لا يعرفون الطريقة الصحيحة لحفظ كتاب الله تعالى ، و في هذا المقال الصغير سأحاول بث أفكاري التي استخلصتها من كتاب الله تعالى و من سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ، و سأحاول شرح أفضل القواعد و المباديء التي ستعين كل مسلم عنده رغبة ليحفظ كتاب الله تعالى . و لكي تعرف أخي القاريء أفضل الطرق لحفظ كتاب الله تعالى ما عليك سوى البحث عن طريقة تعلم رسول الله صلى الله عليه و سلم لكتاب ربه و كيف نقله لأصحابه فحفظوه 

1- حفظ القرآن بالسمع أثبت من حفظه بالقراءة


كيف حفظ النبي عليه الصلاة و السلام كتاب الله ؟ هل بالقراءة أم بالسمع ؟ ليس بقراءته له عليه الصلاة و السلام لانه أمي ، إذن فالأصل في حفظ القرآن الكريم هو السمع و ليس القراءة ، مع الاعتراف بأن عددا كبيرا من الناس قد حفظوا القرآن الكريم عبر القراءة ، لكن الملاحظ في مراكز تحفيظ القرآن الكريم أن العميان يحفظن القرآن بالسمع أفضل من المبصرين بالقراءة لما يكون فيه من دقة و سرعة و صفاء ذهن .

اذن اشتر شريطا فيه السورة التي تريد حفظها و استمع لها في مكتبك كل يوم و في سيارتك و في بيتك و ركز معها سمعك و وعيك و ستحفظها بإذن الله ، خاصة إذا اخترت قاريء تحب صوته و أداءه

2 - لا تحفظ الكثير من الآيات دفعة واحدة .

قال العلماء مثلا جميلا في العلم و هو : ما يؤخذ جملة يترك جملة ، أي من يريد تعلم كل شيء لا يتعلم أي شيء 

قال الله سبحانه و تعالى : لا تحرك به لسانك لتعجل به 

أي يا محمد لا تستعجل بقراءة القرآن لتحفظه بسرعة ( إن علينا جمعه و قرآنه ) ، و المفهوم العام لهذه الآية أنه يجب عليك أن تتريث في حفظ القرآن الكريم و أن لا تعجل به و هذا فيه زيادة ضبط و حسن تعلم ، و في التأني السلامة كما قالوا .
و عن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أحب الأعمال إلى الله فقال : أدومها و إن قل 
فقلة الحفظ ليست أمرا سلبيا بل هي الطريقة السليمة للضبط 
و أورد الإمام ابن كثير في مقدمة تفسيره عن ابن عباس و ابن مسعود رضي الله عنهم أجميعن أنهم كانوا يقولون : كنا نحفظ العشر آيات فلا نجاوزهن حتى نعمل بهن ، و قال ابن كثير بأن سيدنا عمر ابن الخطاب كان قد حفظ البقرة في مدة طويلة تقدر بتسع سنين ، فلما أكمل البقرة ذبح ذبيحة .
و قال أبو عبد الرحمن السلمي : حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن أنهم كانوا يستقرؤون النبي صلى الله عليه و سلم و كانوا أذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل ، فتعلمنا القرآن و العمل جميعا .

3- اقرأ تفسير ما تحفظه ليزيد ثباته

طبعا إذا عرفت معنى ما تحفظه ستحفظه من جهتين ، من جهة المعنى و من جهة الكلمات ، فاشتر تفسيرا صغيرا منقحا و ملخصا كتيسير الكريم المنان في تفسير كتاب الرحمن للإمام ناصر السعدي رحمه الله تعالى . و بالتأكيد ستستفيد فائدتين على الأقل ، ستساعد نفسك على فهم كتاب الله تعالى ، و ستعين نفسك على حفظه

4- ضع برنامجا دوريا لمراجعة القرآن الكريم

المتخصصون في حفظ القرآن الكريم يسمون حفظ ثمن جديد بالهجوم ، و يسمون مراجعة الثمن القديم بالدفاع ، و الدفاع عندهم أهم من الهجوم ، و القرآن الكريم يزيد ثباته بالمراجعة، و في هذا السياق جاءنا حديث عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُو أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ مِنْ عَقْلِهَا " . أي أن الخلاص من تفلت القرآن الكريم ليس إلا في تعاهده بالمراجعة الدورية ، و النبي عليه الصلاة و السلام بنفسه كان يراجع القرآن كل عام في رمضان باستظهاره على جبريل عليه السلام كما روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال : كان رسول الله أجود الناس و كان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل 

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق
  1. بارك الله فيك .

    ردحذف
  2. جميل ما قرأته الله يجزيك كل خير

    ___ العامري بن

    ردحذف
  3. الله يكثر خيركم

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع